العودة   منتدى لغة الروح > لغة الفيزياء > الفيزياء العامة


الطاقة: جُـزُر من الضـوء

كل ما يخص الفيزياء العامة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 04-21-2016, 10:22 PM
mo7med غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 647
 تاريخ التسجيل : Apr 2016
 فترة الأقامة : 1685 يوم
 أخر زيارة : 11-09-2017 (06:56 PM)
 المشاركات : 101 [ + ]
 التقييم : 30
 معدل التقييم : mo7med is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
Post الطاقة: جُـزُر من الضـوء



الطاقة: جُـزُر من الضـوء

يفتقر أكثر من مليار إنسان إلى الكهرباء، لكنْ بدأت مؤخرًا شبيكات الطاقة المستقلة تزوِّد المناطق الريفية بالكهرباء.

الطاقة: جُـزُر الضـوء
هناك أكثر من مليار شخص حول العالم يعتمدون على الشموع أو وقود الكيروسين؛ لإضاءة منازلهم ليلًا.

في هايتي، أقل دول نصف الأرض الغربي تزويدًا بالكهرباء، ينفق بعض السكان 10 دولارات أمريكية شهريًّا على الشموع ووقود الكيروسين فقط؛ لإضاءة منازلهم، أي حوالي 125 ضعف ما يُدفَع بالولايات المتحدة اعتياديًّا للحصول على القدر نفسه من الإضاءة. وفي الهند، كثيرون يدفعون اشتراكًا مقابل شحن هواتفهم المحمولة من بطاريات السيارات في السوق المحلي. وفي أفريقيا لا تزال الشمس تتحكم في نمط حياة الأفريقيين، وتحرق مولدات الكهرباء بالديزل الميزانيات بجزر المحيط الهادئ الصغيرة. وهناك حول العالم أكثر من 1.3 مليار إنسان لم تصلهم الكهرباء بعد، وكثيرون منهم بعيدون جدًّا عن شبكات الكهرباء المركزية الآخِذة في الاتساع باستمرار.

إنّ السعي للعثور على أفضل طريقة لجلب الطاقة النظيفة إلى المناطق الريفية ما زال قائمًا. وبمزيج من العمل التنموي المحلي ومشروعات تنمية مجتمعية ـ على غرار وادي السيليكون ـ يُنشئ المهندسون والعلماء والاقتصاديون «شبيكات» كهرباء صغيرة مستقلة، يمكن نشرها سريعًا وبتكلفة منخفضة، في منطقة بعد أخرى. يهدف أولئك الذين يقودون مثل خطط الكهرباء هذه إلى إقامة منظومات طاقة متجددة صغيرة النطاق، وبناء أرخبيل من الضوء عبر العالم النامي، ومساعدة المجتمعات النائية في التخلص من الاعتماد على الوقود الأحفوري.

ولطالما أخفقت مثل هذه الجهود في الماضي، حيث توقفت مخصصات دعم الطاقة أو انهارت البنية التحتية، لكن رواد المشروعات التنموية اليوم في وضع أفضل بالنسبة إلى تحقيق النجاح. هناك جيل جديد من الألواح الكهروضوئية (لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية) وتوربينات الرياح يمكن إدارتها بأجهزة شبكات ذكية بسيطة. وخلال العقد الماضي، حلَّقت أسعار الوقود الأحفوري عاليًا، مما جعل الطاقة المتجددة أكثر تنافسية. وقد حددت الأمم المتحدة وصول الكهرباء لجميع البشر هدفًا ينبغي تحقيقه بحلول 2030، مما يوفر زخمًا سياسيًّا لهذا المسعى.

تقول ريتشندا فان ليفن، المدير التنفيذي لوصول الكهرباء بمؤسسة الأمم المتحدة: «الطموح موجود، وأصبحت اقتصاديات الكهرباء معقولة أكثر مما كانت قبل بضع سنوات»، لكن التحدي يبقى شديدًا. ويتوقع تحليل أجرته وكالة الطاقة الدولية في 2012، بناء على الخطط الراهنة، أن تهبط نسبة الذين لم تصلهم الكهرباء من %19 في 2010 إلى %12 في 2030؛ مما يترك حوالي مليار إنسان في الظلام. تقول الوكالة إن إنجاز وصول الطاقة لكافة البشر يعني زيادة الاستثمارات من 14 مليار دولار متوقعة إلى 49 مليار دولار. ويُتوقع أن توفر شبكات الكهرباء المركزية %30 فقط من الحل بالمناطق الريفية.

وبين المشروعات النشطة فعلًا هناك بضع نقاط مضيئة مع دروس مستفادة حول التقنيات ونماذج إدارة الأعمال التي يمكن أن تساعد في إضاءة العالم.


تامكوها، الهند


عندما ضغط شابان هنديان ـ من رواد الأعمال ـ على مفتاح الكهرباء، إيذانًا بوصول التيار الكهربائي قرية تامكوها الزراعية النائية بالهند في 2007، تدفقت الطاقة من قشور الأرز. كان جيانيش باندي وراتنيش يداف يعلمان أن الألواح الكهروضوئية لتوليد الكهرباء من أشعة الشمس مكلفة للغاية بالنسبة لخططهما، ولم يكن هناك كثير من هبوب الرياح في هذه القرية التي يسكنها 2000 نسمة. لكن ولاية بيهار ـ التي تقع بها القرية ـ بها وفرة في الأرز.

خط باندي، الذي تخرج مهندسًا كهربائيًا من معهد بوليتكنيك رنسلر في تروي، نيويورك، خطة مع صديقه القديم يداف. بالإضافة إلى منحة مقدارها 12 ألف دولار من وزارة الطاقة الجديدة والمتجددة بالهند، استثمر الثنائي أكثر من 40 ألف دولار من أموالهم الشخصية لشراء وتعديل مِغوَز (يحول إلى غاز) لتحويل قشور الأرز إلى وقود حيوي، وشراء مولد كهرباء بقدرة 32 كيلووات، ومدّ خطوط الكهرباء عبر القرية.

خلال خمسة أشهر، أصبح لدى سكان تامكوها ما يكفي من الكهرباء لشحن بطاريات هواتفهم المحمولة، ودرء الظلام بمصباحي نيون مدمجين لكل أسرة لمدة 6-8 ساعات ليلًا. كوّن باندي ويداف شركة نظم طاقة القشور «هاسك باور» Husk Power Systems بالاشتراك مع مانوج سنها، الذي درس إدارة الأعمال بجامعة فرجينيا في شارلوتسفيل، وتملك الشركة الآن أكثر من 80 محطة صغيرة لتوليد الطاقة، وتخدم أكثر من 200 ألف شخص في الهند وأوغندا وتنزانيا.

أثبت النجاح في تامكوها أنه حتى العملاء الفقراء سيدفعون 100 روبية (1.6 دولار) أو أكثر شهريًّا للحصول على الحد الأدنى من الطاقة في بلاد تعتاش بها الأسرة الريفية غالبًا على 15-80 دولارًا شهريًّا. معدلات أسعار الطاقة بالمناطق الريفية أعلى من المراكز الحضرية، لكن عملاء المناطق الريفية إجمالًا مستفيدون، لأنهم أصبحوا يحتاجون كيروسينًا أقل. يقول رئيس الشركة، سنها، إنه في عام 2007 لم يكن يتصور أحد أن تستطيع شركته إقامة أعمال قابلة للاستمرار والنمو، «لكن عندما وسعنا نطاق أعمالنا إلى أكثر من 300 قرية، بدأ الناس يصدقون النموذج».


الطاقة: جُـزُر الضـوء

إنّ الفرص في الهند ضخمة.. فرغم أن نسبة الذين لم تصلهم الكهرباء كانت %25 فقط في 2011، أي أقل كثيرًا من معدلات تصل إلى 80 - 90 % في بعض البلاد الأفريقية، لا يزال ذلك يترك رقمًا قياسيًّا قدره 300 مليون نسمة بدون كهرباء في دولة واحدة. لقد استثمرت الحكومة مالًا، وأبدت اهتمامًا لحل هذه المشكلة، وخفّضت تلك الجهود عدد سكان المناطق غير المتصلة بشبكة الكهرباء العامة بأكثر من النصف خلال العقد الماضي، لكن البلاد تجهد لإمداد ما يكفي من الطاقة لتغذية كل هذه الخطوط، ولتوصيل الشبكة إلى المجتمعات النائية.

أصبحت شركة «هاسك باور» إحدى أكبر شركات العالم المطورة لشبيكات الطاقة المستقلة، ولها أحلام كبيرة تستهدف الوصول إلى خمسة ملايين مستهلك خلال خمس سنوات في الهند وشرق أفريقيا. ومع هبوط أسعار الألواح الكهروضوئية، تنشئ الشركة شبيكات للطاقة الشمسية، مقترنة ببطاريات التخزين؛ لتلبية الطلب المسائي على الطاقة. وتقوم بتجريب محطة توليد تستخدم هجينًا من الطاقة الشمسية، وطاقة الكتلة الحيوية؛ بقصد توفير الكهرباء على مدار الساعة.

يقول دانيال كامن، باحث في الطاقة بجامعة كاليفورنيا، بيركلي: «إن توجه شركة هاسك باور إيجابي جدًّا، فهي لا تقف عند تقنية واحدة، بل تركز على إيجاد الحلول».

وربما تكون هناك مشكلات مستقبلية.. ففي بعض المناطق، تتنافس شركات الطاقة الصغيرة مثل هاسك باور مع الشبكة المركزية المتمددة، مما يترك بعض القرى إزاء موردين اثنين للطاقة. فشبيكات الطاقة المستقلة تميل لأن تكون أكثر موثوقية، لكنها أيضًا أعلى أسعارًا، لأن الدعم يذهب عادةً نحو تكاليف البناء، وليس نحو إبقاء أسعار الكهرباء منخفضة. يقول كامن إنه ينبغي للحكومات والشركات الاتفاق على بعض معايير الصناعة الأساسية للتنظيم والتمويل، بحيث يتسع الاستثمار في الشبيكات المستقلة ـ حيث إنها الحل الوحيد ببعض المناطق ـ بدلًا من تقويضه.



توكلاو، جنوب المحيط الهادئ


كانت الشمس تسطع متألقة على توكلاو عندما رست سفينة شحن في الميناء في يونيو 2012، جالبة معها إلى ثلاثي جزر جنوب الهادئ الصغيرة أكبر شحنة في تاريخها. كان على متن السفينة أكثر من 4000 من الألواح الشمسية و1000 بطارية تخزين ومسامير وبراغي لا تحصى. يقول وزير الطاقة فووا تولوا مازحًا: «كنا نظن أن الجزيرة في سبيلها إلى الغرق». هذه الشحنة منحت توكلاو أرضية أخلاقية عالية في معركة وقف احترار الكوكب: فقد أصبحت توكلاو تُوسَم بشكل واسع كأول دولة تنجز تحولًا شاملًا من الوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجددة.

ومثل غيرها من بلاد الجزر الصغيرة، كانت توكلاو تعتمد على مولدات تعمل بوقود الديزل؛ لإنتاج الكهرباء لتلبية احتياجات سكانها البالغين 1400 نسمة. في أول سنة كاملة من التشغيل، لبَّى نظام الطاقة الشمسية البالغة قدرته ميجاوات واحد %93 من طلب البلاد على الكهرباء. وحاليًا، خفضت توكلاو تكاليف الوقود السنوية بحوالي 800 ألف دولار، مما يتجاوز أقساط القرض الذي تلقته من نيوزيلندا لإقامة شبيكة طاقة شمسية. يقول تولوا: «نحن فخورون جدًا». «إننا نتحدى العالم وكبار منتجي الغازات المسببة للاحتباس الحراري أن يضاهوا أو يفوقوا ما فعلته توكلاو».

استجابت مجموعة من جزر حوض الكاريبي لذلك التحدي بمساعدة غرفة حرب الكربون، منظمة ناشطة مقرها واشنطن، أسسها رجل الأعمال البريطاني ريتشارد برانسون. وقادت جزيرة أروبا بالكاريبي، التي تغطي الرياح %12 من طلبها على الطاقة، المسارَ في مارس 2012، حيث التزمت بإنهاء استخدام الوقود الأحفوري بحلول 2020، لكن بسكانها البالغين 109 آلاف نسمة، وطلب إجمالي على الطاقة يبلغ 100 ميجاوات، تواجه أروبا تحديًا أكبر كثيرًا من ذلك الذي واجهته توكلاو. يقول أموري لوفنز، المؤسس المشارك لمعهد روكي ماونتن في سنوماس، كولورادو، الذي استضاف قمة الطاقة النظيفة لدول حوض الكاريبي بالاشتراك مع غرفة حرب الكربون في فبراير الماضي: «هذا في الواقع ميدان اختبار بالغ الأهمية لتمحيص مستويات طموحة من الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة». يلاحظ لوفنز أن الدروس المستفادة حول الموازنة بين العرض والطلب على الطاقة يمكنها المساعدة في إدارة الطاقة في بلاد البر الرئيس أيضًا. وتستكشف بعض ولايات أمريكية، منها نيويورك، سبلًا لتقسيم شبكة الطاقة الرئيسة إلى «جزر» من الكهرباء، يمكن عزلها لدى انقطاعات الكهرباء واسعة النطاق. ويضيف لوفنز قائلًا: «قد تساعد مشروعات الطاقة بجزر مثل أروبا في إقناع العالم بإمكان بناء منظومات الطاقة الموثوقة من المصادر المتجددة بالكامل تقريبًا».

لم تحقِّق توكلاو بعد تحولًا كاملًا بنسبة %100 إلى الطاقة المتجددة، فلا تزال مولدات الطاقة بالديزل تنطلق أحيانًا لشحن البطاريات خلال موسم المطر، ويعتمد كثير من السكان على الغاز المستورد للطبخ. وتخطط حكومة الجزيرة لمساعدة السكان في شراء أجهزة منزلية أكفأ في استخدام الطاقة؛ لتحقيق التحول إلى أجهزة الطبخ الكهربائية. وتُعتبر مكيفات الهواء ترفًا غير ضروري في توكلاو، ويُحظر على الحكومة استخدامها. وإذا جاءت اقتصاديات الإنتاج كما هو متوقع، تأمل الجزيرة في السنة القادمة بدء إنتاج زيت جوز الهند؛ لتشغيل مولدات الكهرباء عندما لا تسطع الشمس. يقول تولوا: «لدينا فائض كبير من جوز الهند».



سينه موسى عبده، السنغال


كان على سكان قرية سينه موسى عبده أن يتجشموا عناء رحلة طولها عشرة كيلومترات إلى قرية مجاورة؛ لشحن بطاريات هواتفهم المحمولة، ويتكلفوا رسومًا باهظة تصل إلى 110 دولارات لكل كيلووات ساعة، علمًا بأن معدل سعر الكيلووات ساعة بالولايات المتحدة 12 سنتًا. أما أصحاب أجهزة التلفاز فكان عليهم أن ينقلوا بطارية سيارة ليعاد شحنها. وحاليًا، يدفع سكان القرية التسعمائة 1.40 دولار لكل كيلووات ساعة مقابل الكهرباء التي تصل منازلهم من شبيكة طاقة مستقلة أقيمت في 2009. تقول الشركة المسؤولة عن إمدادهم بالطاقة ـ وهي مزيج من طاقة الشمس والرياح والديزل ـ إن تلاميذ مدرسة القرية نجحوا في الامتحان السنوي جميعًا لأول مرة بعد توصيل الكهرباء للقرية بعام، بفضل توافر الضوء الكافي للدراسة ليلًا.

هذا المشروع هو واحد من ضمن مشروعات كثيرة لحل مشكلة الطاقة الضخمة بأفريقيا جنوب الصحراء، حيث يفتقد قرابة 600 مليون نسمة ـ أكثر من ثلثي السكان ـ وصول الكهرباء (انظر: «في الظلام»)، لكن المشروع مثال للابتكار وللمشارَكة بين القطاعين العام والخاص، يتابعه مراقبون كثيرون عن كثب.


والمشروع مشترَك بين شركتي «إننسس» Inensus من جوسلار بألمانيا و«ماتفورس» Matforce، مقرها داكار بالسنغال، وينقسم إلى قسمين: هبات دولية استخدمت لمد خطوط الكهرباء بالقرية، لكن توليد الكهرباء وإمدادها غير مدعم بتاتًا. تستخدم «إننسس» عدادات ذكية لتتبع استخدام العملاء، وتطالب المستخدمين بدفع قيمة استهلاك أسبوعي من الكهرباء مقدمًا، وتعرض خصومات لمن يتوقّعون استهلاكهم في الستة أشهر القادمة ويلزمونه. تساعد تلك المعلومات على كبح التكاليف وانبعاثات الوقود الأحفوري، عن طريق ضمان أن نظم طاقة الرياح والشمس يمكنها الاستجابة، وأن مولدات الديزل لا تحمّل بشدة؛ بل تغطي عادة آخر 10 - %20 فقط من الطلب. ورغم أن تكلفة الطاقة للمستهلك في القرية أكثر من ثلاثة أمثال تكلفتها بمناطق الحضر، فنموذج الأعمال مصمم لتعزيز الاستدامة والمرونة. يتوقع نيكو بيترشميت ـ مدير عام «إننسس» ـ سيناريو تملك فيه شركات محلية شبيكات طاقة مستقلة وتتعاقد على إمداد المجتمعات بالكهرباء، مما يشجع المنافسة ويطلق يد الشركات والمجتمعات للتسوق والمقارنة بين الأسعار.

وحاليًا، تقوم الشركة بتوسيع المشروع في السنغال إلى خمس قرى مجاورة، وأطلقت مشروعًا أكبر يستهدف 16 قرية و82 ألف نسمة في تنزانيا. يقول بيترشميت إن لدى حكومة تنزانيا ربما أكثر السياسات الحكومية تقدمًا في العالم فيما يخص إقامة الشبيكات المستقلة، وتشمل دعمًا بسيطًا للبنية التحتية للشبيكة، يبلغ 500 دولار، لدى توصيل الشبيكة بقرية أو مجتمع، مما يغطي معظم التكاليف الأولية. إن التحدي الأكبر، حسب قول بيترشميت، هو إقناع الحكومات بالتخلي عن معدلات أسعار الكهرباء الثابتة، التي لا تتيح للشركات ربحًا. «لو استطعنا تذليل تلك العقبة، سنتمكن من تعجيل وصول الكهرباء بواسطة القطاع الخاص». وبدوره، يلاحظ كامن أن هناك كفاية في التنافس التجاري والنشاط الرقابي إجمالًا لمنع انتهاكات التسعير، حيث توفر غالبية المشروعات الكهرباءَ بأسعار طاقة الديزل، أو دونها.

ترى بيبوكاييه باردوِي ـ محلِّلة شؤون الطاقة التي تتابع الشبيكات المستقلة بـ«مؤسسة التمويل الدولي» IFC بواشنطن العاصمة ـ أن البراعة هي في الموازنة بين رغبة الدولة في جذب صناعة رابحة، وسعيها لوصول الكهرباء إلى مواطنيها الفقراء. «هل نحاول تعزيز أعمال قابلة للنمو تجاريًّا؟ أم نحاول تعزيز وصول الكهرباء بأي تكلفة؟ تتساءل باردوي. «أحيانا هذان الاثنان لا يتداخلان».

يقول دين كوبر ـ خبير تمويل الطاقة، بـ«برنامج الأمم المتحدة للبيئة» UNEP في باريس ـ إن البرنامج يدرس تجارب الشبيكات المستقلة بمختلف البلاد؛ لتحديد السياسات والنماذج الأكثر كفاءة. وفي الوقت الحاضر، من المبكر جدًّا أن نتوقع أيها سيفوز. تقول باردوي: «يمكن توسيع نطاق كافة نماذج الأعمال على الورق، لكن الأصعب، في الممارسة العملية، أن تفي بوعدها».



أتلين، كندا


على مدى سنوات، كان مصدر الطاقة الوحيد في أتلين، بلدة التعدين القديمة بالزاوية الشمالية الغربية لمقاطعة بريتيش كولومبيا الكندية، هي مولدات الكهرباء بالديزل. كان أزيز (المولدات) المتواصل والأبخرة كريهة الرائحة تذكيرًا مستمرًا بأن المال يذهب هباء في الدخان، فعقد أعضاء قبيلة تلينجيت نهر تاكو الأولى ـ الذين يشكلون %25 من سكان البلدة ـ العزم على إيجاد بديل. وبعد تجريب توليد الطاقة بواسطة توربينات الرياح التي التوت تحت وطأة جليد ورياح شتاء 2002-2003، استقر رأي القبيلة على مشروع لتوليد الطاقة كهرومائيًّا. وباستخدام 15 مليون دولار من الهبات وصناديق وقروض مجتمع البلدة، بدأ مشروع أتلين الكهرومائي توليد 2.1 ميجاوات من الطاقة في 1 أبريل 2009.

تتمتع أتلين بفوائد المشروع. فاستبعاد مولدات الكهرباء بالديزل منع إنتاج أكثر من 5 آلاف طن من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بالسنة الماضية. ونظرًا إلى امتلاك قبيلة تلينجيت الأولى لمحطة توليد طاقة كهرومائية، فالمال الذي يدفعه القاطنون بالبلدة ثمنًا للطاقة يظل بها. يقول ستوارت سيمسون، المدير العام لشركة تنمية تلينجيت أتلين: «إننا نسدد ديوننا، لكن هناك إضافة صغيرة تفيد مجتمع البلدة». وهناك 175 مجتمعًا من سكان البلاد الأصليين أو المجتمعات الشمالية خارج نطاق خدمة شبكة الطاقة المركزية في كندا، يعتمد معظمها على توليد الكهرباء بالديزل. وكانت قبيلة تلينجيت نهر تاكو الأولى هي أول مَنْ تحوَّلت إلى استخدام الطاقة المائية المملوكة محليًّا. ويتطلع آخرون إلى اقتفاء أثر سكانها.

أثارت موجة جديدة من تطوير الطاقة الكهرومائية بشكل محدود النطاق الهادف لتوفير الطاقة ـ خارج وداخل الشبكة المركزية في بريتيش كولومبيا ـ جدلًا حول التأثيرات البيئية المحتملة لمثل هذه المشروعات. فقد أعربت لجنة الحياة البرية ـ ومقرها فانكوفر ـ عن مخاوفها بشأن اضطرابات محتملة بموطن الدب الأشهب والأنهار الحاملة لسمك السلمون، لكن الآثار الحقيقية يصعب استخلاصها. وكانت مؤسسة «سلمون المحيط الهادئ» ـ وهي منظمة للحفاظ الحيوي في فانكوفر ـ قد أصدرت في يناير الماضي مراجعة حديثة لم تجد دليلًا قاطعًا على تأثيرات تطول السمك.

يقول نايجل بروتر ـ المدير التنفيذي لجمعية الطاقة المستدامة في بريتيش كولومبيا ـ إن المشروعات الكهرومائية الحديثة تستطيع، لو أُحسِن تصميمها ووضعها موضع التنفيذ، أنْ تحسِّن المنظومات البيئية المحلية؛ فمثلًا، مشروع أتلين أنشأ سلمًا للسمك؛ لمساعدة سمك التيمالوس في الالتفاف حول السد الصغير. ويقول سيمسون إن أعداد السمك قد ازدادت. والمشكلة، بحسب بروتر، أن مجتمعات ريفية كثيرة في العالم المتقدم تريد من الطاقة أكثر مما تستطيع أن تقدمه أنهارها الصغيرة، بدون بناء سدود لخَزْن الماء وراءها. يقول بروتر: «يُحدِث خزن الماء غالبًا تأثيرات بيئية واجتماعية إضافية».

تحصل أتلين على كل حاجتها من الطاقة حاليًا؛ بل تفكر في توسيع مشروعها لربط شبكتها بالشبكة الرئيسة وتصدير الطاقة إلى إقليم يوكن الشمالي. يقول سيمسون: «بعد 20 عامًا، عندما يتم سداد قرض البنك، سيبقى لدينا مليونا دولار تدخل موارد مجتمع أتلين سنويًّا». و«هذا المشروع في الحقيقة لأجل أحفادنا».

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


الموضوع الأصلي: الطاقة: جُـزُر من الضـوء || الكاتب: mo7med || المصدر: اسم منتداك

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات








رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الضـوء, الطاقة:, جُـزُر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

Bookmark and Share


الساعة الآن 03:21 AM.

أقسام المنتدى

لغة الفيزياء | الفيزياء العامة | الفيزياء الحديثة | الفيزياء النووية | المحاضرات عن بعد | تكنو فيز | الوسائط التعليمية | الفيديو العلمي | طرق وأساليب التدريس | الأجهزة التعليمية | البرامج والمواد التعليمية | فيزياء المرحلة الثانوية (نظام المقررات ) | الترجمة | الأخبار العلمية والتكنولوجيا | لغة الأدب | الأدب العربي | الأدب النبطي | لغتنا العربية | الركن الهادئ | لغة الذات | دورات وقراءات | الميديا التنموية | الروحانيات | اسأل طبيبك | استراحة المنتدى | لقاء العائلة | شاركنا أخبارك | التعارف والترحيب بين الأعضاء | منتدى الإدارة | القرارات الإدارية | تواصل مع الإدارة | منتدى الاقتراحات والملاحظات | ريشة فنان | منتدى المواضيع المحذوفة والمكررة | الفيزياء الطبية | مسار محاضرات الفيزياء | مسار محاضرات الفيزياء الجزء الأول (1و2و3) | مسار محاضرات الفيزياء الجزء الثاني (4و5و6) |



Powered by vbulletin
Copyright ©2000 - 2020.


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

أن المنتدى غير مسئول عما يطرح فيه أفكار وهي تعبر عن آراء كاتبها

This Forum used Arshfny Mod by islam servant

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1

جميع الحقوق محفوظة لموقع لغة الروح |تصميم المتحدة لخدمات الانترنت