العودة   منتدى لغة الروح > لغة الفيزياء > الفيزياء العامة

الكيـوبايزم يعـود بالعـالِم إلى العِـلْم

الكيـوبايزم يعـود بالعـالِم إلى العِـلْم وجهة نظر علمية مشارِكَة تحل المفارقات الكمية، وتجد مكانًا «للحظة الآنية» في الفيزياء الكلاسيكية، كما يقول إن. ديفيد ميرمين.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1 (permalink)  
قديم 04-21-2016, 11:21 PM
mo7med غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 647
 تاريخ التسجيل : Apr 2016
 فترة الأقامة : 828 يوم
 أخر زيارة : 11-09-2017 (06:56 PM)
 المشاركات : 101 [ + ]
 التقييم : 30
 معدل التقييم : mo7med is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
Post الكيـوبايزم يعـود بالعـالِم إلى العِـلْم



الكيـوبايزم يعـود بالعـالِم إلى العِـلْم

وجهة نظر علمية مشارِكَة تحل المفارقات الكمية، وتجد مكانًا «للحظة الآنية» في الفيزياء الكلاسيكية، كما يقول إن. ديفيد ميرمين.


الكيـوبايزم يعـود بالعـالِم العِـلْم 2249.jpg
بابلو بيكاسو، لو فيو مارك (زيت على قماش)، 1912.





تصف العلوم الفيزيائية العالَم الخارجي المادي: الجسيمات والموجات والمجالات؛ وكيف تتغير مع مرور الزمن؛ وكيف تؤدي إلى نشوء أشكال المادة على الأرض وخارج الأرض، والأشياء التي تُرى عن طريق المجهر، والأشياء التي تُرى بالعين المجردة. يصير العالَم معروفًا لكل واحد منا عبر تصوراتنا الداخلية الخاصة، إلا أن العلوم الطبيعية تجاهلت هذه «الذاتية»، وهي ذاتية (العالِم)، على الرغم من أن تجربته الشخصية الخاصة به تشكِّل الرابط الوحيد مع العالَم الخارجي.

في مطبوعة الطبيعة والإغريق1 Nature and the Greeks، تَتَبَّع الفيزيائي النمساوي إروين شرودنجر إغفال دور الذاتية من العلم لأكثر من ألفي سنة. وبالرغم من النجاح الباهر في العلوم الطبيعية، فقد أثار هذا الاستبعاد للتجربة الشخصية بعض الألغاز المحيِّرة والتناقضات المستمرة.

وتمّ حل مشكلتين منفصلتين طويلتي الأمد من خلال الاعتراف بأن إدراك وفهْم الذات له دور مهم في فهم طبيعة العلم الفيزيائي. المشكلة الأولى: هي الخلاف الشهير ـ الذي امتد إلى ما يقرب من قرن ـ حول الارتباك وعدم الوضوح الذي ابتُليت به أسس ميكانيكا الكم، رغم الفوائد الاستثنائية لهذه النظرية وقوتها. أما المشكلة الثانية ـ
وهي أقل شهرة، مع أنها امتدت معنا طويلًا ـ فهي أنه لا يوجد شيء في الفيزياء ـ على ما يبدو ـ يختص بمصطلح «اللحظة الراهنة». وقد دعا ألبرت أينشتاين هذه المشكلة بمشكلة «الآن». وهاتان المشكلتان هما أعراض استبعاد الإدراك الذاتي للعالِم من الفيزياء، وقد تم حلهما عن طريق استعادة ما أزاله قدماء الإغريق.


ميكانيكا الكَمّ


في عام 1931، كتب شرودنجر خطابًا بريديًّا غير متداوَل2 إلى الفيزيائي الألماني أرنولد سومرفيلد، يقول فيه إن ميكانيكا الكم «لا تتناول سوى العلاقة بين الذات والموضوع أو الشيء». وهناك مؤسِّس آخر لميكانيكا الكم، وهو الفيزيائي الدنماركي نيلز بور، أَصَرَّ في مقال3 له عام 1929 على أن الغرض من العلم لم يكن فقط الكشف عن «الجوهر الحقيقي للظواهر» ولكن أيضًا العثور على «علاقات بين الجوانب المتعددة لخبراتنا في التناول والفهم».

على الرغم من هذه التلميحات المبكرة، إلا أنه في القرن الواحد والعشرين فقط استطاع كلٌّ من الفيزيائيَّين، الأمريكي كريستوفر فوكس، والبريطاني الألماني روديجر شاك4-6، طرح مفهوم لميكانيكا الكم؛ يؤدي إلى استعادة التوازن بين الموضوع، والذات. وقد أطلقا على نظرتهما الجديدة اسم «كيوبايزم» QBism: (كيو) ترمز إلى الكَمّ، و(بايزم) ترمز إلى استدلال بايز الإحصائي، وهو رؤية للاحتمالات، تشمل لاعبًا يخاطر ويحدِّث من فُرَصِه. تعزو الكيوبايزم تَشَوُّش أسس ميكانيكا الكم إلى الإزالة غير المبررة لحِسّ العَالِم من العلم.

يرتبط الكثير من هذا التشوش الذهني بـ«الدالة الموجيّة» التي تقدمها ميكانيكا الكم لوصف نظام فيزيائي ما. ويكشف هذا المصطلح الفيزيائي المبهم ـ وبشكل مزعج ـ عن عدم الوضوح الموجود في هذا المجال منذ بدايته في عام 1925. ويجادل كثيرون من المعنيِّين ـ حتى يومنا هذا ـ حول ما إذا كانت الدوال الموجيّة كيانات حقيقية، مثل الحجارة أو تموُّجات الماء، أم هي مجرد تجريدات رياضية تساعدنا على تنظيم أفكارنا، مثل حسابات الاحتمالات.

تَبَنَّى مؤخرًا كلٌّ من فوكس، وشاك وجهةَ النظر الثانية، ومفادها أن الدالة الموجيّة تترافق مع نظام فيزيائي ما في وجود وسيط ذاتي. وبالنسبة لي، مثلًا، واستنادًا إلى تجربتي الماضية.. فأنا أستخدم الدالة الموجية، متَّبِعًا القواعد التي وضعَتها ميكانيكا الكم؛ لحساب ترجيح احتمال شيء ما قد أَخْتَبِرُه لاحقًا، ومن ثم أختار.. هل أقوم بالمزيد من البحث، أم لا. واعتمادًا على ما أستطيع فهمه وإدراكه، أستطيع تحديث الدالة الموجيّة على أساس تلك التجربة، مما يمكِّنني من تقييم أفضل لتوقعاتي اللاحقة.

أولئك الذين يعتقدون أن الدوال الموجيّة يجب أن تكون حقيقية مثل الحجارة، عليهم أن يبذلوا الكثير من الجهد في البحث عن آليات فيزيائية موضوعية مسؤولة عن هذه التغييرات في الدالة الموجية: مظهر جديد للجاذبية مثلًا، أو نوع جديد من قوى الاحتكاك الأساسية واسعة الانتشار، إلا أنه وفقًا للـكيوبايزم، فإن التغَيُّر فقط سيكون في توقعاتي الشخصية، التي يجب أن أنقحها؛ لاستيعاب تجربتي الجديدة.

هناك جزء آخر مشهور لهذا التشوش الذهني، ناتج عن استبعاد الذات المُدرِكة، ألا وهو تأثير الكم «غير المحلي»، واعتقاد بعض علماء فيزياء الكمـ، والعديد من الصوفيين، والباراسيكولوجيين (علماء ما وراء النفس)، والصحفيين، أن حدثًا ما في منطقة محددة من الفضاء يمكن أن يُغَيِّر على الفور وَضْعًا في منطقة بعيدة.
وقد كُتبت آلاف الأوراق العلمية عن هذا الفعل الغامض عن بُعد على مدى الأعوام الخمسين الماضية. ومفهوم أن التغيير الوحيد هو التغيير في التوقعات الذاتية7 سيشير إلى أنه لكي نتعلم أي شيء عن مثل هذه التغيّرات عن بُعد، يجب أن نتواصل مع شخص في تلك المنطقة التي وقع فيها التأثير.

وقد رفض معظم الفيزيائيين الذين اهتمّوا بالـكيوبايزم هذا التمهيد الفج، لإقحام تجربة شخصية ذاتية في العلم، وكذلك نتائجها لفهمنا لفيزياء الكم. وهو ما يسيء إلى شعورهم بأن العلم موضوعي بشكل حازم.

وكثيرًا ما اتُّهِمَ مؤيدو الكيوبايزم بالذاتية: وهو الاعتقاد بأن العالَم يوجد فقط في عقولنا–أي أن معرفة أي شيء خارج العقل غير مؤكدة. وهذا خطأ كبير. وعلى الرغم من أنني لا يمكن أن أدخل عقلك لأعيش تصوراتك الخاصة، إلا أنه يمكنك أن تؤثر على تصوراتي عبر اللغة. وعندما أتحدث معك، أو أقرأ كتبك ومقالاتك في «نيتشر»، فأنا أستنتج ـ إلى حد ما ـ أنك كائن واعٍ بالأحرى مثلي تمامًا، ومن ثم أستدِلّ على ملامح تجربتك. هذه هي الطريقة التي يمكننا التوصل بها إلى فهْم مشترك لدينا للعوالم الخارجية، على الرغم من خصوصية تجاربنا الفردية.



اللحظة الآنِيَّة


يمكن توسيع الحديث حول «الكيوبايزت» QBist ليشمل القضايا التي لا تلعب فيها ميكانيكا الكم أو الاحتمالات أي دور، مثل مشكلة اللحظة الآنية، التي تنشأ في الفيزياء الكلاسيكية البحتة (ما قبل الكم). يمكنني تغيير المصطلح إلى سي-بايزم (CBism) عندما وصف تطبيقات آراء علماء الـكيوبايزم في العلم في مثل هذه الأوضاع الكلاسيكية. وهنا ترمز الـ«سي» إلى الكلاسيكية، والـ«بي» إلى العَالِم بور، الذي ذهبت حكمته إلى أبعد من ميكانيكا الكم عندما علّمنا أن العلوم الطبيعية تَدرُس خبراتنا وتجاربنا.

يشير الفيلسوف رودولف كارناب8 إلى أن مشكلة اللحظة الآنية أقلقت أينشتاين جدًّا. ويذكر أن أينشتاين صرَّح له بأن الإحساس باللحظة الحاضرة يعني شيئًا خاصًّا للبشرية، وهو يختلف اختلافًا جوهريًّا عن الإحساس بالماضي والمستقبل، وأن الفيزياء لا تستطيع وصف هذا الفارق. ويرى كارناب أن أينشتاين استسلم بمنتهى الألم، لعدم قدرة العلم على إدراك هذا الإحساس.

لم تكن المسألة بالنسبة إلى أينشتاين مجرد اكتشاف النسبية الشهير لما إذا كان وقوع حدثين في مكانين مختلفين حدثا في الوقت نفسه يمكن أن يعتمد على إطارك المرجعي الخاص. كان من الواضح أن الفيزياء لا تقدِّم أي وسيلة لتحديد اللحظة الآنية، حتى في حدث واحد في مكان واحد، رغم أن لحظة راهنة محلية -الآن- هي شيءٌ واضح لكل منا، كحقيقة لا يمكن إنكارها. كيف يمكن ألّا يكون هناك مكان في الفيزياء لشيء واضح على هذا النحو؟

إنّ وَضْعِي الراهن ـ اللحظة الحالية ـ هو مناسبة خاصة بالنسبة لي أثناء حدوثها. أستطيع أن أدرك لحظتي الحالية في سياق أحداث وقعت في وقت سابق، أتذكرها أنا فقط، ومن أحداث يمكنني أن أتوقعها أنا فقط، أو أتخيلها. إنّ وَضْع حدث ما، كاللحظة التي تصف حالتي الآن، هو شيء عابر، إذ يصبح من الذاكرة، نتيجةً لتسلسل ظهور آنِيّات أخرى.

ورغم أنه جَلِيّ وعادي لنا جميعًا، ليس هناك ثمة ما يمكن أن نسميه «الآن» في الوصف الفيزيائي العادي للمكان والزمان. يمثل الفيزيائيون جميع الأحداث التي مرّت بشخص ما على شكل خط في أبعاد الزمان والمكان الأربعة، ومن ثم تصبح حياة هذا الشخص عبارة عن «خط العالَم» (world-line). ليس هناك أي شيء حول أي نقطة على خط العالَم الخاص بي يُظهِر أنها معزولة أو مميزة كلحظة آنِيَّة.

عندما ذكرتُ مؤخرًا إلى عالِم فيزياء نظرية بارز أنني كنت أكتب مقالًا أشرح فيه وجهة نظر علماء الكيوبايزت في العِلْم؛ لحل مشكلة الفيزياء الكلاسيكية الصعبة مع اللحظة الآنِيّة، قال: «آه، أنت ستشرح لماذا نملك جميعًا ذلك الوهم.» وقد سخر مؤخرًا فيلسوف بارز في العلوم من أن هناك موضعًا يجب أن يُتَّخَذ باسم اللحظة الآنِيَّة على خط العالَم الخاص بي بـقوله «تلك شوفِينِيّة اللحظة الحاضرة»9، أو التعصب لِلَّحظة الحاضرة.

الآنِيَّة ليست ضربًا من الوهم، ولا مظهرًا زائفًا لشوفينيّة الحاضر. فقد دُفنت مشكلة اللحظة الآنيّة من خلال اعترافنا بالخطأ الذي يكمن خلف استنتاجنا أنها مفقودة من وصفنا الفيزيائي للعالَم. وهذا هو الخطأ الذي أدَّى بنا إلى تشوش نظرتنا الكمية: استبعاد التجربة الشخصية من العلوم الطبيعية. كان ما يؤلم أينشتاين هو عدم قدرة العِلْم على احتواء اللحظة الآنيّة، وهو جزء من رفضه العنيد لقبول ميكانيكا الكم كرؤية واضحة للعالم.


يعتبر الفيزيائيون أنّ كلًّا من الزمان والمكان شيئًا ماديًّا. فقد ارتقوا بهما من مخطط رباعي الأبعاد يُستخدَم لتسجيل تجربتهم إلى نوع من «الجوهر الحقيقي» الذي حذّرنا بور من البحث عنه. إن مخطط الزمان والمكان الخاص بي يتيح لي تمثيل أحداث من الماضي، جنبًا إلى جنب مع استنتاج أو تخمين حول أحداث لم أشهدها بعد، أو لم تحدث بعد.
ومن ثم، وعن طريق تحديد المخطط الزماني المكاني التجريدي الخاص بي لواقع موضوعي، فأنا أخدع نفسي باعتبار ذلك المخطط ساحة رباعية الأبعاد، أعيش فيها حياتي. فالحياة الفعلية ممتدة في الزمان والمكان، والساعات الفعلية المستخدَمة لربط أوقاتنا مع تجاربنا ممتدة كأشياء مادية. وتمثيل تلك البِنْيَة الزمانية المكانية الغنية من خبرتنا البشرية، كنقاط رياضية في سلسلة متصلة من الزمان والمكان هو تبسيط إستراتيجي ذكي، ولكن يجب علينا عدم خلط تجاربنا الفعلية برسوم متحركة.

القول الذي يشير إلى أن هناك مكانًا للحظة الحاضرة في الفيزياء يصبح واضحًا عندما اعتمد إحساسي لتلك اللحظة على أنها حقيقة واقعة واضحة بالنسبة لي، وأن أدرك أن الزمان والمكان ما هو إلا تجريد، بَنَيْتُهُ أنا لتنظيم مثل هذه التجارب.
ومن ثم، أستطيع في أي لحظة أن أحدد تجربتي الماضية على خط العالم، بحيث تنتهي عند لحظتي الحاضرة (الآن). وعندما تتحول إلى ذِكْرَى، أستطيع أن أوسع المخطط الخاص بي؛ لاحتواء لحظاتي الآنيّة اللاحقة. إنّ حركة لحظتي الآنيّة على طول خط العالم تعكس حقيقة أن سريان الزمن في ساعتي يكسبني المزيد من الخبرات التي تُسجَّل على امتداد خط العالم.
هذا يعني أن هناك مكانًا في الفيزياء للحظة الآنيّة لأي شخص، ولكن هل يمكن أن تكمن مشكلة اللحظة الآنيّة في ربط لحظات آنيّة لعدة أشخاص مختلفين؟ عندما نتواصل أنا وأنت وجهًا لوجه، فأنا لا أستطيع أن أتخيل أن لقاءً حيًّا بالنسبة لي يمكن أن يكون مجرد ذكرى بالنسبة لك، أو العكس. فعندما يكون شخصان معًا في حدث ما، إذا كان الحدث آنيًّا لواحد منهم، فهو آنِيٌّ لكليهما. ورغم أن هذا ليس سوى استدلال لكلا الشخصين، فأنا أعتبره سمة أساسية لذاتَين مُدرِكَتَين، كما هو الحال مع اللحظة الآنيّة لفاعلٍ واحد.

إنّ لحظتنا الآنيّة يجب أن تتعامد مع كل واحد موجود في اجتماعاتنا. وكلما كانت لدينا محادثة معًا، فإننا نفترق ثم نعود معًا؛ لتكون لدينا محادثة أخرى. وخلال تاريخ البشرية، انتقل الناس بسرعات منخفضة. فالتأثير المعقَّد للنسبية، المعروف بـ«تمدد الزمن» - تباطؤ الساعات التي تتحرك بسرعة تُقَارِب سرعة الضوء - على تقدُّم اللحظات الآنية المختلفة لكل منّا كان صغيرًا بدرجة لا يمكن ملاحظتها. ويمكننا، مع ذلك، أن نفكر في مسألة لحظاتنا الآنية، وما إذا كانت ستتزامن عندما نعود معًا، أم لا، بغض النظر عن مدى سرعة انتقالنا ذهابًا وإيابًا، وبغض النظر عن زمن الرحلة.

من المعلوم ـ كحقيقة أساسية من النسبية ـ أن زمني الشخصي - تقدُّم اللحظة الراهنة الخاص بي - يواكب قراءة ساعتي. وإذا لم يكن كذلك، سأكون على علم بأن معدل سريان الزمن بساعتي قد تغير، حيث إنها انتقلت معي، وهو انتهاك لمبدأ النسبية لأينشتاين، و(جاليليو). وهذا هو كل ما نحتاجه. دعنا ننظر إلى توأمين..
فعندما يكونان معًا في المنزل، فإن لحظاتهما الآنية تتزامن. هب أنّ ألِيس، أحد التوأمين، اتجهت مسافرة إلى نجم قريب بسرعة تساوي 80% من سرعة الضوء، ثم استدارت عائدة إلى منزلها مع توأمها بوب بالسرعة نفسها. تقول النسبية إنه إذا حسبت ساعة بوب عشر سنوات في هذه الأثناء، فإن ساعة أليس تكون قد تقدمت ست سنوات فقط، ولكنْ لأن لحظات حاضرهما تقدمت في الزمن بالتزامن مع الساعة التي يحملها كلٌّ منهما، فإن لحظة لَمِّ الشَّمْل لا تزال لحظة آنيّة بالنسبة إليهما على حد سواء.

لذا.. من غير الصحيح أن ندَّعي أن الفيزياء ليس لديها ما تقدمه حول اللحظات الآنيّة المحلية في سياق أحداث منفردة. تتوقع الفيزياء أن تستمر تجاربنا باللحظة الآنيّة في اكتساب السمات المألوفة نفسها في عالَم مستقبلي من السفر بين النجوم بسرعات قريبة من سرعة الضوء، حتى بالنسبة إلى اللحظات الآنية المتميزة لعدة مشاركين.

سوف يحلّ هذا العديد من الألغاز المتنوعة في ميكانيكا الكم، وكذلك مشكلة اللحظة الآنيّة في الفيزياء الكلاسيكية المحضة، ومن ثم فإن التفكير بـالكيوبايزت، أو الـسي-بايزت، يجب أن يؤخذ بجدية أكثر من قِبَل الفيزيائيين. وحان الوقت للنظر في الأحجيات التأسيسية الأخرى التي يمكن أن تُحَلّ بإعادة التوازن بين الذات والموضوع في العلوم الطبيعية.

وكما قال باحثٌ آخر من فيينا في عام 1927، أكثر شهرة من شرودنجر، وهو سيجموند فرويد (المرجع 10): «مشكلة أي رؤية عالمية لا تأخذ في الحسبان العقلَ البشري الذي ندركها به هي أنها فكرة مجردة فارغة».

References

  • Schrödinger, E. Nature and the Greeks and Science and Humanism (Cambridge Univ. Press, 1996).
  • Schrödinger, E. Eine Entdeckung von ganz ausserordentlicher Tragweite (ed. von Meyenn, K.) 490 (Springer, 2011).
  • Bohr, N. Atomic Theory and the Description of Nature 18 (Cambridge Univ. Press, 1934).
  • Caves, C. M., Fuchs, C. A. & Schack, R. Phys. Rev. A 65, 022305 (2002).
  • Fuchs, C. A. Preprint at [عزيزى الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد التسجيلللتسجيل اضغط هنا] (2010).
  • Fuchs, C. A. & Schack, R. Rev. Mod. Phys. 85, 1693–1715 (2013).
  • Fuchs, C. A., Mermin, N. D. & Schack, R. Preprint at [عزيزى الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد التسجيلللتسجيل اضغط هنا] (2013).
  • Carnap, R. The Philosophy of Rudolf Carnap (ed. Schilpp, P. A.) 37–38 (Open Court Publishing, 1963).
  • Price, H. Science 341, 960–961 (2013).
  • Freud, S. The Future of an Illusion, in Mass Psychology and Other Writings (Penguin, 2004).

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
العِـلْم, الكيـوبايزم, بالعـالِم, يعـود

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 06:25 PM.


Powered by vbulletin
Copyright ©2000 - 2018.


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

أن المنتدى غير مسئول عما يطرح فيه أفكار وهي تعبر عن آراء كاتبها

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1

جميع الحقوق محفوظة لموقع لغة الروح |تصميم المتحدة لخدمات الانترنت


SEO by vBSEO 3.6.1