العودة   منتدى لغة الروح > >

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 04-20-2016, 11:13 PM
mo7med غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 647
 تاريخ التسجيل : Apr 2016
 فترة الأقامة : 1158 يوم
 أخر زيارة : 11-09-2017 (06:56 PM)
 المشاركات : 101 [ + ]
 التقييم : 30
 معدل التقييم : mo7med is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
Post الفيزياء الفلكية: صعود المستعرات العظمى فائقة السطوع



الفيزياء الفلكية: صعود المستعرات العظمى فائقة السطوع

توحي مشاهدات جديدة بأن بعض المستعرات العظمى شديدة السطوع ليست انفجارات نووية لنجوم هائلة الكتلة، بل قد تكون أحداثًا تشتمل على كتل عادية اشتعلت بواسطة مصدر طاقة متمغنط مركزي وقوي

على الرغم من أن كل المستعرات العظمى تسطع سطوعًا لافتًا، إذ يبلغ سطوع الانفجار النجمي العادي عند الذروة نحو مليار ضعف سطوع الشمس، إلا أن الفلكيين اكتشفوا مؤخرًا فئة جديدة من المستعرات العظمى فائقة السطوع، يفوق سطوعها المستعرات العظمى العادية بمائة مرة تقريبًا2،1. هذه نماذج نادرة جدًّا للموت النجمي العنيف، لكن أصولها غير واضحة. وبرغم أنه كان مغريًا ربْطُها بأكبر النجوم كتلة في الكون، إلا أنه في هذا العدد يقدِّم نيكول وزملاؤه3 بيانات تشير، في حالات معينة، إلى أصل مختلف.

وهناك ثمة إجماع على أصل المستعرات العظمى العادية منذ عقود، فأكثرها شيوعًا يتولد حين يستنفد نجم متوسط الكتلة (كتلته تساوي نحو 10-20 ضعف كتلة الشمس) وقوده النووي بشكل شبه كامل. حينئذ، لا تستطيع النواة النجمية الممتلئة بالرماد أن تحافظ على الضغط الكافي لمواجهة الجاذبية الخاصة بها، فتنقبض إلى كتلة كثيفة صغيرة، أي إلى نجم نيوتروني، محررة طاقة كافية للعصف بالطبقات الخارجية في انفجار مستعرة عظمى.

في حالة النجوم هائلة الكتلة، يمكن للنتيجة أن تكون مختلفة وبطاقة أعلى بكثير. فالنجم الذي تكون كتلته ابتداءًا أكبر من 140 ضعف كتلة الشمس، يصبح ساخنًا من الداخل حتى إن أزواجًا من الإلكترونات والإلكترونات المضادة تتولَّد تلقائيًّا في ذلك الحمَّام الحراري. وتؤدي الطاقة المستهلكة في توليد تلك الأزواج إلى تبديد قوة الضغط الداعمة للنجم، فيصبح النجم "مزعزع الأزواج"، وتبدأ النواة بالانقباض نحو الداخل، إلا أن خزان وقودها يكون هذه المرة ممتلئًا تمامًا.

تكون النتيجة، بالطبع، كارثية.. فمع انقباض النواة وانضغاطها، يتسارع الاحتراق رأسيًا، ويُستهلك كل الوقود المتبقي تقريبًا في غضون ثوان. تحرير الطاقة الهائلة هذا يمزّق النجمَ إربًا؛ ليولّد غيمة هائلة من الشظايا ذات الإشعاع النووي الشديد. ويمكن لسطوع تلك الغيمة الإشعاعية الآخذة في الاتساع أن يُرى من مسافة تزيد على مليار سنة ضوئية.

في ستينات القرن الماضي، اقتُرِحت نظرية4 لتلك الانفجارات النووية ذات الطاقة المهولة، وسميت بنظرية المستعرات العظمى مزعزعة الأزواج(pair-SNe) ، إلا أن الفلكيين لم يجدوا دليلًا على انفجار فِعْلي من ذلك النوع إلا منذ بضع سنوات5. فقد شابهت مستعرة عظمى ذات سطوع لافت، واسمها SN2007bi، ما تنبأت به النظرية، وبالأخص، تخامد السطوع بمعدَّل متوافق مع عمر النصف للكوبالت-56، وهو نظير مشع يُنتَج بوفرة في المستعرات العظمى مزعزعة الأزواج.

كان الاكتشاف مثيرًا للعلماء، ومربكًا لهم في الوقت نفسه. فالمتوقَّع هو أن تحصل المستعرات العظمى مزعزعة الأزواج في مناطق صافية من غازَيْ الهيدروجين والهليوم النقيين. أما المستعرة العظمى SN2007bi، فقد وُجِدت في مجرة ملوثة بعناصر كيميائية أثقل من الهيدروجين والهليوم، والتي يسميها الفلكيون المعادن.
وتتنبأ النظرية بأن النجوم التي تحتوي حتى على آثار قليلة من المعادن سوف تُطلِق باستمرار مواد في صورة رياح، فاقدة بذلك الكثير من كتلتها في وقت مبكر من حياتها، وهذا ما يجنبها أن تكون مستعرات عظمى مزعزعة الأزواج. فإذا كانت المستعرة العظمى SN2007bi مزعزعة الأزواج حقًا، فإن ثمة حاجة إلى إعادة النظر في فهمنا لتكوُّن وتطور النجوم هائلة الكتلة.

ووفقا لما تبيَّن، فإن ثمة اختبار بسيط نسبيًّا لتحديد ما إن كانت المستعرة العظمى كبيرة بقدر كاف لتكون مزعزعة الأزواج. كلما كانت غيمة الشظايا أكبر كتلة وأقل شفافية، استغرق الضوء مدة أطول للخروج منها. لذا.. فإن السطوع الإشعاعي لمستعرة عظمى عملاقة مزعزعة الأزواج يجب أن يتجه نحو ذروته ببطء غير معتاد خلال مدة تقارب السنة7،6. وهذه مدة أطول بعدة مرات من مدة تزايد سطوع مستعرة عظمى ذات كتلة عادية. ومن سوء طالع الفلكيين أنهم لم يروا تزايد سطوع المستعرة العظمى SN2007bi، بل اكتشفوه وهو يقترب من ذروته.

اكتشف نيكول وزملاؤه مؤخرًا مستعرَتين عُظْمَيَيْن شديدتيّ السطوع، وتشبهان SN2007bi، وقد شوهدت الأحداث مبكرًا هذه المرة، وأمكن قياس مدة الصعود إلى الذروة. وكان الصعود سريعًا نسبيًا، فقد استغرق حوالي شهرين، وهو ما يشير لشظايا متوسطة الكتلة تساوي 10-20 ضعفًا فقط من كتلة الشمس. وقد استنتج نيكول وزملاؤه أن هاتين المستعرتين العُظْمَيَيْن، وربما المستعرة العظمى SN2007bi بالمقارنة، ليست بمستعرات عظمى مزعزعة الأزواج أصلًا.

ماذا يمكن أن تكون إذن؟ إن إحدى الأفكار الحالية9،8 التي يُفضِّلها نيكول وزملاؤه هي أن انبعاثات المستعرة العظمى لا تتغذَّى بالإشعاع النووي، بل بنشاط نجم نيوتروني دوّار شديد المغنطة (نجم متمغنط). بهذا التصور، لم يكن النجم المولد للمستعرة ذا كتلة هائلة، بل كان يدور بسرعة، وفي أثناء انقباضه كوَّن نجمًا متمغنطًا يدور بمعدَّل ألف دورة في الثانية تقريبًا. وحينئذ، تكون الطاقة الحركية المخزونة في تلك الحدَّافة هائلة، وتوفِّر المجالات المغناطيسية القوية آلية للنقل المستمر لطاقة الدوران إلى غيمة الشظايا التي تحيط بالنجم؛ مُشعلةً إياها10. وهذا نوع متطرف من الانبعاثات التي تُرى في بقايا بعض المستعرات العظمى القديمة (الشكل 1). وتفسِّر النماذج التبسيطية لهذه العملية نشوء وخمود المستعرة العظمى SN2007bi وأشباهها4،3 على نحو جيد.


الشكل 1 | سديم السرطان. عند مركز سديم السرطان، وهو بقية مستعرة عظمى انفجرت قبل ألف سنة تقريبًا، يحقن نجم نيوتروني مغناطيسي دوّار طاقة في سحابة الغاز المحيطة به ببطء، مُشعِلًا إياها. ويمكن لظاهرة فيزيائية مشابهة، ولكنْ أشد، أن تفسِّر المستعرات العظمى فائقة السطوع التي رصدها نيكول وزملاؤه3. فالنجم النيوتروني الذي يدور بمعدَّل أسرع بعشر مرات من ذلك الموجود في سديم السرطان، الذي يتميز بمجالات مغناطيسية أشد مائة مرة، يمكن أن يحقن طاقة دورانه في غاز الغيمة بسرعة أكبر، في غضون بضعة أشهر، ليضاعف سطوعه مليون مرة.



لوحظت11 إشارات لفعالية نجم متمغنط في بضعة مستعرات عظمى أخرى تصل إلى ذروة سطوع مشابهة لذروة سطوع SN2007bi، لكنها تخبو بسرعة أكبر بعد الذروة، ولعلها تدل بذلك على آلية موحِّدة لمجموعة أحداث فائقة السطوع، إلا أن الآليات الأخرى لتوليد مستعرات عظمى ذات سطوع شديد ممكنة أيضًا، فعلى سبيل المثال..
يمكن لشظايا المستعرة العظمى الآخذة في الاتساع أن تصادف كتلة كثيفة من الغاز، وتشتعل أثناء اصطدام عنيف معها12. لذلك.. فإن بيانات نيكول وزملائه مفيدة في التمييز بين النماذج المختلفة.

من ناحية أخرى.. يبدو أن نموذج المستعرة العظمى مزعزعة الأزواج قد تراجع إلى عالم الافتراضات النظرية بعد تمتعه بفترة قصيرة من الواقعية.
فبعد أن أخفق نيكول وزملاؤه في العثور على مرشَّح مقنِع لتلك الفكرة في استقصاءاتهم، نجدهم يقولون إن هذه الأحداث يجب أن تكون نادرة في أجزاء الكون القريبة منا، حيث تحصل بمعدَّل 1، مقابل كل 100,000 مستعرة عظمى عادية.
وأفضل الفرص للعثور على واحد منها قد تكمن في النظر إلى الكون البعيد جدًّا، والقديم جدًّا، فهناك ربما كانت النجوم أكبر، وخالية من المعادن بشكل كبير. ومن المفترض أن تعطينا التليسكوبات في المستقبل القدرة على الرؤية عبر تلك المسافات البعيدة، فربما تستطيع أن تلمح أثرًا لتلك الانفجارات النووية الكبرى.

References

  • Quimby, R. M. et al. Nature 474, 487–489 (2011).
  • Cooke, J. et al. Nature 491, 228–231 (2012).
  • Nicholl, M. et al. Nature 502, 346–349 (2013).
  • Barkat, Z., Rakavy, G. & Sack, N. Phys. Rev. Lett. 18, 379–381 (1967).
  • Gal-Yam, A. et al. Nature 462, 624–627 (2009).
  • Kasen, D., Woosley, S. E. & Heger, A.Astrophys. J. 734, 102 (2011).
  • Dessart, L., Waldman, R., Livne, E., Hillier, D. J. & Blondin, S. Mon. Not. R. Astron. Soc. 428,3227–3251 (2013).
  • Kasen, D. & Bildsten, L. Astrophys. J. 717, 245–249 (2010).
  • Woosley, S. E. Astrophys. J. 719, L204–L207 (2010).
  • Maeda, K. et al. Astrophys. J. 666, 1069–1082 (2007).
  • Inserra, C. et al.Astrophys. J. 770, 128 (2013).
  • Woosley, S. E., Blinnikov, S. & Heger, A. Nature 450, 390–392 (2007).

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المستعرات, السطوع, العظمى, الفلكية:, الفيزياء, صعود, فائقة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 09:08 PM.


Powered by vbulletin
Copyright ©2000 - 2019.


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Search Engine Optimisation provided by DragonByte SEO v2.0.42 (Pro) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2019 DragonByte Technologies Ltd.

أن المنتدى غير مسئول عما يطرح فيه أفكار وهي تعبر عن آراء كاتبها

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1

جميع الحقوق محفوظة لموقع لغة الروح |تصميم المتحدة لخدمات الانترنت