العودة   منتدى لغة الروح > لغة الفيزياء > الفيزياء العامة


فيزياء فلكية: اكتشاف ثقبين أسودين في حَشْدٍ نجميّ

كل ما يخص الفيزياء العامة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 04-17-2016, 08:27 PM
mo7med غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 647
 تاريخ التسجيل : Apr 2016
 فترة الأقامة : 1629 يوم
 أخر زيارة : 11-09-2017 (06:56 PM)
 المشاركات : 101 [ + ]
 التقييم : 30
 معدل التقييم : mo7med is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
Post فيزياء فلكية: اكتشاف ثقبين أسودين في حَشْدٍ نجميّ



فيزياء فلكية: اكتشاف ثقبين أسودين في حَشْدٍ نجميّ

يوحي الكشف عن ثقبين أسودين مرشّحين في مجموعة كثيفة من نجوم مجرَّة درب التّبّانة بأن الجمهرة الكبرى من هذه الأجرام يمكن أن تكون ما تبقى من هذه المجموعة.
ستيفان أومبريت

لقد اقترب الحشد الكروي M22 ـ الذي يقع في مجرّة درب التّبّانة، ويحوي أكثف وأثقل حشد نجميّ يصل عدده إلى مليون نجم ـ من كشف أسراره. ففي الصفحة1 71 من "نيتشر" الطبعة الإنجليزية ـ الصادرة في 4 أكتوبر، Vol. 490 ـ توجد صور راديوية ذات زمن تعريض طويل لـلحشد M22، تم الحصول عليها من هوائي كارل ج. جانسكي الراديوي ذي المصفوفة الطويلة جدًّا، وأظهرت وجود منبعين للأمواج الراديوية غير معروفين من قبل.
والمنبعان مرشَّحان ليكونا ثقبين أسودين (ذوي كتلة نجمية)، حيث تبلغ كتلتهما 10-20 ضعفًا من تلك التي تملكها الشمس. ومن المحتمل أن يكونا أول ثقبين أسودين يتم تحديدهما بهذه الضخامة في الحشود النجمية القديمة في مجرّة درب التبّانة، مثل الحشد M22. وبالإضافة إلى ذلك.. واستنادًا إلى حقيقة الثقبين الأسودين المكتشفين في مركز الحشد، فإن الاكتشاف يبصِّرنا بالتطور الديناميكي لجمهرة الثقوب السوداء.
ومع أنَّ وجود الثقبين الأسودين قد تنبّأت به النظرية منذ القرن الماضي2، إلا أن الدليل الرصدي أصبح متوفرًا في العقود الثلاثة الماضية فقط. وهذا بسبب أن الثقوب السوداء مظلمة، والطريقة الوحيدة للكشف عنها هي من خلال تأثيرها الثقالي على مادة محيطة بها. وفي معظم الحالات يتطلب ذلك وجود الثقب الأسود في منظومة ثنائية مع جرمٍ آخر، إما أنْ ينقل كتلته إلى الثقب الأسود (التنامي الملتحِم)، وفي الوقت نفسه يصدر مقدارًا هائلاً من الطاقة على هيئة أشعة سينية، أو أنه يسطع بشكل كافٍ يسمح بقياسات لسرعته الاتجاهية التي صنعها.
ومن ناحية أخرى.. فإن الدليل الرئيس في الدراسة الحديثة لتفسير وجود منبعين جديدين على أنهما ثقبين أسودين، جاء من العلاقة بين الإصدار الراديوي، وإصدار الأشعة السينية المرصودة.
ويعزى الإصدار الراديوي من الثقب الأسود عادةً إلى الإشعاع الصادر عن نفثات الغازات من كلا جانبي قرص الغاز، الذي تنامى من النجم المرافق (الشكل1). أما إصدار الأشعة السينية، فهو نتيجة القصّ القوي في الجزء الداخلي من القرص، ومن اضطراب الغاز، الذي يؤدي بدوره إلى تسخين الغاز لدرجات حرارة عالية تطلق الأشعة السينية.




فيزياء فلكية: اكتشاف ثقبين أسودين

الشكل 1 | يعبر هذا الرسم الفني عن تنامي الثقب الأسود. لقد اكتشف سترادر وفريقه1 كتلتين نجميّتين لثقبين أسودين مرشحين في حشد كروي في مجرة درب التبّانة، وذلك بتحليل الإصدار الراديوي والأشعة السينية للمجموعة؛ فالإصدار الراديوي يترافق مع النفثتين المنبعثتين من جانبي قرص الغاز المنجذب من النجم المرافق للثقب الأسود. أما إصدار الأشعة السينية، فهو يرتبط بالجزء الداخلي للقرص.




ومع أن الكثير من التفاصيل عن الاتصال بين نفثة الغاز وبقية القرص غير واضحة، إلا أن أرصاد3 التنامي، والثقوب السوداء ذات الكتلة النجمية، قادت لتحديد العلاقة بين إصداري الأشعة السينية والراديوية، من أجل معدل تنامٍ منخفض. وهكذا، فإنه عندما يتناقص تألق الأشعة السينية، فإن الإصدار الراديوي يسيطر بشكل متزايد. وربما من المهم جدًّا، أن الأرصاد

4 ـ بالإضافة إلى الدراسات النظرية5 ـ قد أظهرت أن نسبة الإصدار الراديوي إلى الأشعة السينية تتزايد مع كتلة الثقب الأسود؛ الأمر الذي يجعل الأرصاد الراديوية مثالية، ومناسبة للكشف عن الثقوب السوداء ذات الكتلة النجمية6.

وقد حاول سترادر وفريقه أن يظهروا حقيقة أن المنبعين الراديويين الجديدين لم يحدّدا بواسطة القمر الصناعي (شاندرا) للأشعة السينية، الموضوع في الحد الأعلى من سطوع منبعي الأشعة السينية. وبالدمج مع إصدارهما الراديوي، وهو الحد الأدنى من نسبة الإصدار الراديوي إلى الأشعة السينية، وجدوا أنها تتطابق مع ثقبين أسودين ذوي كتلة نجمية لكل منهما تعادل 10-20 مرة من كتلة الشمس. وقد فُرض بقوّة ذلك التفسير بأن المنبعين هما ثقبان أسودان، ليس لأنه يوجد ما يدعم ذلك أبدًا،
إذ يوجد بين الأدلة المستقلة الأخرى ما يدل على أن موقعهما قريب من مركز الحشد. وفي المنظومة النجمية ذات الجذب الذاتي، (حيث تُمسك كل المكونات المنفردة متّحدة مع جاذبية الجرم الكليّة) التي تكون في حالة توازن حراري، فإن معدل الابتعاد عن مركز الجرم تابع لكتلته، وفي الأجرام الأكثر ضخامةً يتجه بعيدًا أكثر.

إن قلب الحشد M22 السابق الذكر سيصل إلى توازنه الحراري في زمن نسبي قصير (0.3 مليون سنة)، مقارنةً بعمر الحشد (12 بليون سنة). ويمكن الاستفادة من وضعَي المنبعين لتحديد كتل الثقوب السوداء. وباستخدام هذا التقريب، استنتج المؤلفون أن كتلة الثقبين الأسودين 15 ضعفًا من كتلة الشمس، بينما كانت ـ وفقًا لحساباتهم السابقة ـ بين 10-20 كتلة الشمس.

إن كشفنا لتنامي ثقبين أسودين في الحشد الكروي يحوي الكثير من المعاني الضِّمنيّة التي تساعد على فهمنا لبنية وتطور ديناميكية المجموعات النجمية الكثيفة.. أولها، ربما يكون هناك أكثر من ثقبين أسودين في الحشد M22، وهي إمّا أن توجد منفردة، أو في منظومة ثنائية، حيث لا تظهر كتلة التنامي. وتشير الحسابات النظرية7 لصيغ المنظومات الثنائية المركبة للثقب الأسود ونجم
القزم الأبيض في الحشود النجمية إلى ذلك. وفوق فترة 10 بلايين سنة، فإن النسبة تتراوح بين (2-40%) من المجموع الكلي لجمهرة الثقب الأسود فقط، وهي التي تشكل منظومة ثنائية من ثقب أسود وقزم أبيض تملك غازًا متناميًا قابلاً للرصد. وبناءً عليه، فإذا كان المنبعان المكتشفان في الحشد M22 في حالة منظومة ثنائية مع قزمين أبيضين، فهذا يعني أن الحشد M22 يحوي أكثر من 100 ثقب أسود.

وثانيها، أن محاكاة الحشود التي لديها جمهرة كبيرة من الثقوب السوداء ذات الكتل النجمية8 تبين أن جمهرة الثقب الأسود تؤدي إلى تمدد كبير لقلب الحشد. ويحدث هذا بشكلٍ رئيس بسبب النفثات المتكررة للثقوب السوداء من القلب إلى خارج منطقة الحشد، نظرًا إلى القرب الثقالي مع ثقوب سوداء أخرى. وقد أشار سترادر وفريقه إلى أن هذا التمدد قد يفسر لماذا يعد الحشد M22 خامس أضخم قلب، من حيث قطره، بين أسطع الحشود النجمية في مجرة درب التبانة.

وأخيرًا، وربما تكون هذه النقطة هي الأكثر أهميةً، فقد أشار اقتراح سترادر وفريقه إلى أن اكتشاف ثقبين أسودين ذوي كتلة نجمية في الحشد M22 يتحدى الفرضية التي دامت لعقود بأنَّ جمهرة الثقوب السوداء تختفي بسرعة خلال التفاعلات الثقالية، مثل الثقوب السوداء المنفردة فقط، أو تلك التي تكون في منظومة ثنائية، والمتبقية في حشود كروية أعمارها النموذجية (1010 سنة)9-11. وسيكون هذا مهمًّا للغاية، إذا كان الثقبان المكتشفان جزءًا من جمهرة أكبر. وتشير نتائج سترادر وزملائه إلى أنه ثمة ثقوب سوداء أخرى ربما ترتبط مع الحشد.

وإذا تبقى عديد من الثقوب السوداء في الحشود الكروية، فإننا نتوقع تزايدًا محددًا لأمواج الثقالة من ثنائيات الثقوب السوداء المندمجة. كما أن معدل التفاعل بين الثقوب السوداء، وتشكيل ثنائيات ثقب أسود-ثقب أسود، سيكون الأكبر إذا فكّت الثقوب السوداء ارتباطها عن الحشد. إن معدل تدمير ثنائيات الثقب الأسود المحتملة سيزداد بطريقة مماثلة، وسيؤدي ـ بشكل عام ـ إلى بعض الأحداث المندمجة القليلة12. وستسمح أبحاث موجة الثقالة بالتحقق من هذا التوقُّع، والصدمة الكبرى لنتائج بحث سترادر وزملائه ستكون مُلْهِمَة.

References

  • Strader, J., Chomiuk, L., Maccarone, T. J., Miller-Jones, J. C. A. & Seth, A. C. Nature 490, 71–73 (2012)
  • Schwarzchild, K. Sber. K. Preuss. Akad. Wiss. 7, 189–196 (1916)
  • Gallo, E., Fender, R. P. & Pooley, G. G. Mon. Not. R. Astron. Soc. 344, 60–72 (2003).
  • Merloni, A., Heinz, S. & Di Matteo, T. Mon. Not. R. Astron. Soc. 345, 1057–1076 (2003)
  • Heinz, S. & Sunyaev, R. A. Mon. Not. R. Astron. Soc. 343, L59–L64 (2003)
  • Maccarone, T. J. Mon. Not. R. Astron. Soc. 360, L30–L34 (2005)
  • Ivanova, N. et al. Astrophys. J. 717, 948–957 (2010).
  • Mackey, A. D., Wilkinson, M. I., Davies, M. B. & Gilmore, G. F. Mon. Not. R. Astron. Soc. 386, 65–95 (2008)
  • Kulkarni, S. R., Hut, P. & McMillan, S. Nature 364, 421–423 (1993)
  • Sigurdsson, S. & Hernquist, L. Nature 364, 423–425 (1993)
  • Kalogera, V., King, A. R. & Rasio, F. A. Astrophys. J. 601, L171–L174 (2004)
  • Downing, J. M. B., Benacquista, M. J., Giersz, M. & Spurzem, R. Mon. Not. R. Astron. Soc. 416, 133–147 (2011)

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك



كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات








رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أسودين, اكتشاف, ثقبين, حَشْدٍ, فلكية:, فيزياء, نجميّ

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

Bookmark and Share


الساعة الآن 10:40 AM.

أقسام المنتدى

لغة الفيزياء | الفيزياء العامة | الفيزياء الحديثة | الفيزياء النووية | المحاضرات عن بعد | تكنو فيز | الوسائط التعليمية | الفيديو العلمي | طرق وأساليب التدريس | الأجهزة التعليمية | البرامج والمواد التعليمية | فيزياء المرحلة الثانوية (نظام المقررات ) | الترجمة | الأخبار العلمية والتكنولوجيا | لغة الأدب | الأدب العربي | الأدب النبطي | لغتنا العربية | الركن الهادئ | لغة الذات | دورات وقراءات | الميديا التنموية | الروحانيات | اسأل طبيبك | استراحة المنتدى | لقاء العائلة | شاركنا أخبارك | التعارف والترحيب بين الأعضاء | منتدى الإدارة | القرارات الإدارية | تواصل مع الإدارة | منتدى الاقتراحات والملاحظات | ريشة فنان | منتدى المواضيع المحذوفة والمكررة | الفيزياء الطبية | مسار محاضرات الفيزياء | مسار محاضرات الفيزياء الجزء الأول (1و2و3) | مسار محاضرات الفيزياء الجزء الثاني (4و5و6) |



Powered by vbulletin
Copyright ©2000 - 2020.


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

أن المنتدى غير مسئول عما يطرح فيه أفكار وهي تعبر عن آراء كاتبها

This Forum used Arshfny Mod by islam servant

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1

جميع الحقوق محفوظة لموقع لغة الروح |تصميم المتحدة لخدمات الانترنت