العودة   منتدى لغة الروح > لغة الفيزياء > الفيزياء العامة


موجات الجاذبية: بزوغ فجر عِلْم فَلَك جديد

كل ما يخص الفيزياء العامة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 04-17-2016, 07:38 PM
mo7med غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 647
 تاريخ التسجيل : Apr 2016
 فترة الأقامة : 1618 يوم
 أخر زيارة : 11-09-2017 (06:56 PM)
 المشاركات : 101 [ + ]
 التقييم : 30
 معدل التقييم : mo7med is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
110331 Imgcache موجات الجاذبية: بزوغ فجر عِلْم فَلَك جديد



موجات الجاذبية: بزوغ فجر عِلْم فَلَك جديد

إنّ اكتشاف موجات الجاذبية ـ من خلال منظومة ثقوب سوداء، قيد الاندماج ـ يفتح نافذة جديدة على الكون؛ تَعِد باختبار الجاذبية في أقوى حالاتها، والكشف عن مفاجآت كثيرة حول الثقوب السوداء، وغيرها من المنظومات الفيزيائية الفلكية.
تأليف : إم. كولمان ميلر

بعد مدة قصيرة من تقديم ألبرت آينشتاين نظريته عن الجاذبية (النسبية العامة) في عام 1915 إلى العالَم، اكتشف أن النجوم الثنائية ـ ومصادر أخرى ـ من المفترَض أن تولِّد موجات جاذبية2,1. ولسوء الحظ، وجد أيضًا أن أي مصدر يمكن تخيُّله سيولد موجات جاذبية ضعيفة، إلى حد يجعل رصْدها غير ممكن باستخدام التكنولوجيا التي كانت موجودة حينها. أما الآن، فقد تمكَّن أبوت وزملاؤه ـ ضمن مجموعة التعاون العلمي لمرصد "ليجو"، ومشروع التعاون "فيرجو" ـ مِن رصْد تلك الموجات، وأعلنوا عن الأمر في بحث3 نشروه في دورية "فيزيكال ريفيو لترز"Physical

يصف المؤلفون في بحثهم عملية رصد الإشارة GW150914 الصادرة من موجات الجاذبية الناجمة عن اندماج ثقبين أسودين (الشكل 1). وقد رُصدت تلك الموجات عن طريق التغيرات الطفيفة المؤقتة التي أحدثتها في أطوال كاشفي مرصد قياس تداخل موجات الجاذبية بالليزر "ليجو" LIGO المتطور، ومقره الولايات المتحدة؛ لكن يصعب التأكيد على التتابعات المتوقعة لهذا الكشف، وكذلك الوعود التي قد يقدِّمها للتطورات والاكتشافات المستقبلية. كان لدى الفلكيين في السابق ثلاثة أنواع فقط توصِّل الرسائل، تأتي من الفضاء من خارج منظومتنا الشمسية، قبل هذا الاكتشاف؛ هي: الفوتونات، والنيوترينوات، والأشعة الكونية عالية الطاقة. أما الآن، فيمكن إضافة موجات الجاذبية إلى تلك القائمة الصغيرة.




الشكل 1 | موجة جاذبية ناجمة عن ثقبين أسودين قيد الاندماج.

موجات الجاذبية: بزوغ عِلْم فَلَك يشير أبوت
إلى رصْد موجة جاذبية، أرجَعوها إلى عملية اندماج ثقبين أسودين. أ، اكتُشفت الموجة لأول مرة عند حوالي 35 هيرتز، ببلوغها مجال حساسية مرصد "ليجو" المتطور (وهو مرصد الكشف). عند هذه النقطة، كان الثقبان يهرعان بحركة لولبية في اتجاه بعضهما البعض. ويتناسب نصف القطر المتصوَّر للاثنين مع كتلة كل ثقب منهما. ب، ازداد تردد الموجة مع حدوث الاندماج؛ فعند نقطة الاندماج نفسها، تراكبت آفاق الثقبين، لكنهما لم يبلغا حالتهما النهائية بعد. ج، تبددت الموجة مع بلوغ الثقب المندمج شكله الأخير والبسيط. تستنِد الموجة المرسومة هنا إلى بيانات الرصد، لكنْ جَرَى صَقْلها وموافقتها مع نموذج رقمي قائم على النسبية العامة. كما تمثِّل المطاوَعة التغيرات الطفيفة في المسافة التي تسبِّبها الموجات (اقتُبس الشكل من المرجع 1).







وإضافة إلى ذلك.. لا يمكن رؤية بعض أشد الأحداث عنفًا في الكون، إلا من خلال موجات الجاذبية. ومثال ذلك.. عملية تحرُّك ثقبين أسودين بشكل حلزوني واندماجهما معًا، مثل ذاك الذي أدَّى إلى ظهور الإشارة GW150914. فأثناء اللحظات الأخيرة من عملية الاندماج، كانت الطاقة المشعة في موجات الجاذبية تفوق الطاقة التي أَشَعَّتها نجوم الكون كلها مجتمعةً في تلك اللحظات بعشرات المرات. ومن المتوقع ألّا يكون حدث كهذا قابلًا للكشف باستخدام أيٍّ من وسائل إيصال الرسائل الأخرى. لذا.. فإن فتح نافذة موجات الجاذبية سوف يزيح الستار عن أحداث لم تكن في السابق سوى تخمينات.

ستسمح نافذة موجات الجاذبية أيضًا بإجراء اختبارات للنسبية العامة في عوالم، لم يكن الوصول إليها ممكنًا من قبل. ويمكن تكوين فكرة عن النطاق الذي يمكن استكشافه الآن بمعاينة كمية ليس لها أبعاد، تُسمى GM/Rc2، وهي تعبِّر عن قدر أهمية الجاذبية لجسم له كتلة M، ونصف قطر G) R هو ثابت الجاذبية الذي وضعه نيوتن، وc هو سرعة الضوء). بالنسبة إلى الكرة الأرضية، تساوي قيمة GM/Rc2 عند السطح حوالي 7×10-10، وتساوي حوالي 2×6-10 فقط بالنسبة إلى نجم كالشمس. لذا.. اقتصرت الاختبارات السابقة للنسبية العامة على المنظومات ذات الجاذبية الضعيفة فقط.

وعند أفق حدث الثقب الأسود (أي الحد الذي لا يمكن لشيء فيما دونه أن يفلت من نطاق جاذبية الثقب)، تساوي GM/Rc2 قيمة 1 تقريبًا، وهي أكبر بكثير من القيم الخاصة بالكواكب والنجوم. لذا.. أمكن اختبار الجاذبية مباشرة عند قوتها العظمى لأول مرة، وذلك بتحليل الإشارة GW150914، وأي إشارات أخرى تُرصد من اندماج مماثل في المستقبل. وقد اجتازت النسبية العامة الاختبارات التي وضعتها الإشارة GW150914 بنجاح باهر4. كما تقدِّم هذه الإشارة تأكيدًا على وجود آفاق للأحداث التي تتميز بها الثقوب السوداء، وهو التأكيد الأكثر مباشرة حتى الآن.

من المتوقَّع أن يصاحب اكتشاف الإشارة GW150914 تتابع جوهري في مجال علم الفلك. فالثقوب السوداء التي كانت معروفة في السابق، والتي تكوَّنت من نجم وحيد، تمتلك نطاقًا محدودًا جدًّا من الكتلة؛ إذ إن الكتلة الأكبر التي جرى تحديدها بشكل قاطع كانت تبلغ حوالي 15 ضِعْف كتلة الشمس فقط5. أما تحليل الإشارة GW150914، فقد ضاعف تلك الكتلة مرة واحدة (بلغت كتلة كل ثقب من الثقبين الأسودين المندمجين 29، و36 ضِعْف كتلة الشمس6)، ثم ضاعفها مرة ثانية (استُنتِج أن الثقب الأسود الناتج عن الاندماج تساوي كتلته 62 ضِعْف كتلة الشمس6). وبرغم اشتهار الحركات الدورانية للثقوب السوداء بصعوبة قياسها، إلا أن أبوت وزملاءە تمكنوا من استنتاج مغزلية الثقب الأسود الناتج من خلال بياناتهم، حيث يدور الثقب الأسود ـ الذي يبلغ نصف قطره 160 كيلومترًا، بشكل كامل حوالي 100 مرة في الثانية؛ ما يساوي %70 تقريبًا من المعدل الأعلى المحتمل لأي ثقب أسود بهذا الحجم.
لم يكن لأي من ذلك أن يحدث من دون التطورات المدهشة التي تمت في أجهزة القياس. إن موجات الجاذبية لا تشوِّه أنسجة المكان والزمان بشكل كبير عند المسافة التي نحن عليها من أي مصدر محتمَل؛ ويوصف التشوه بقدر ليس له أبعاد، تُسمى "المطاوَعة"، وهي تمثل التغير الضئيل في المسافات، الذي تسببه الموجات.

وحتى بالنسبة إلى حدث قوي نسبيًّا، مثل حدث اندماج ثقوب سوداء، يكون ذلك التغير ضئيلًا جدًّا (القيمة العظمى التي رصدها المؤلفون 10–21 فقط)؛ أي أن ذراعي مرصد "ليجو" المتطور، اللذين يأخذان شكل حرف L، ويبلغ طول كل منهما 4 كيلو مترات، يتغير طولهما بنحو 1/200 من نصف قطر البروتون. ومع ذلك.. يُمكِن رؤية مثل هذه التغيرات بفضل الدقة الفائقة للكواشف الضوئية في مرصد "ليجو" المتطور، ودقة تعليقه، وقوة أشعة الليزر الخاصة به؛ وهي نتاج سنوات من عمليات التطور التي تمت فيه. فقد تحسَّن كاشف مرصد "ليجو" من جميع الجوانب بشكل كبير جدًّا منذ بداية التخطيط له قبل 40 سنة.
والأكثر تشجيعًا.. أن هناك مزيدًا من التحسينات المحورية التي ستتم في المستقبل القريب. فمع تشغيله التالي في العام الحالي 2016، سيصبح المرصد قادرًا على رصد مساحة من الفضاء تساوي حوالي ثلاثة أضعاف ما كان يستطيع رصده في العام الماضي. وخلال عام، أو عامين من الآن، سوف ينضم كاشف "فيرجو" Virgo المتطور في إيطاليا إلى مسيرة البحث عن موجات الجاذبية. وبعد بضع سنوات، سيدخل كاشف موجات الجاذبية "كاميوكا" Kamioka الياباني نطاق العمل أيضًا، ومن المأمول أن ينضم مرصد "ليجو" في الهند إلى المسيرة قبل حلول عام 2025.

وستستفيد هذه الشبكة الدولية أيضًا من التطورات التكنولوجية في مجال التلاعب بالضوء، مثل تلك التي تحدث في الكاشف GEO600 في ألمانيا. وحينها، ستفوق مساحة الفضاء التي يمكن رصدها ما يمكن رؤيته الآن بكشف الإشارة GW150914 بعشرات المرات، كما سيسمح هذا التوسع بتحديد اتجاه الأحداث المستقبلية بدقة أكبر بكثير عما هو ممكن الآن بواسطة الإشارة المرصودة.

وبدون شك.. يحمل المستقبل عديدًا من المفاجآت، خاصة في ضوء تطوير إمكانيات كشف موجات الجاذبية عند مجالات ترددية جديدة في مرافق معينة، مثل الهوائي الفضائي المتطور لقياس التداخل بالليزر، المحلِّق في الفضاء، والمصفوفة الدولية لتوقيت النوابض، الموجودة على الأرض؛ وأيضًا لتجارب مختلفة تعمل على دراسة استقطاب الأشعة الميكروية الكونية المحيطة، التي هي بمثابة الضوء الأقدم في الكون. وكما كان الحال حين وجَّه جاليليو تليسكوبه نحو السماء للمرة الأولى، فكل شيء سيكون جديدًا. إنه لشيء مميز حقًّا أن تكون موجودًا مع بزوغ فجر هذا المجال الجديد في عِلْم الفلك، المتعلق بموجات الجاذبية.

References

  • Einstein, A. Sitzungsber. K. Preuss. Akad. Wiss. 1, 688 (1916).
  • Einstein, A. Sitzungsber. K. Preuss. Akad. Wiss. 1, 154 (1918).
  • Abbott, B. P. et al. (LIGO Scientific Collaboration and Virgo Collaboration) Phys. Rev. Lett. 116, 061102 (2016).
  • The LIGO Scientific Collaboration, the Virgo Collaboration. Preprint at [عزيزى الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد التسجيلللتسجيل اضغط هنا]).
  • Kreidberg, L., Bailyn, C. D., Farr, W. M. & Kalogera, V. Astrophys. J. 757, 36 (2012).
  • The LIGO Scientific Collaboration, the Virgo Collaboration. Preprint at [عزيزى الزائر لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد التسجيلللتسجيل اضغط هنا].
من مجلة Nature

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك



كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات








رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
موجات, الجاذبية:, بزوغ, جديد, عِلْم, فَلَك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

Bookmark and Share


الساعة الآن 01:36 PM.

أقسام المنتدى

لغة الفيزياء | الفيزياء العامة | الفيزياء الحديثة | الفيزياء النووية | المحاضرات عن بعد | تكنو فيز | الوسائط التعليمية | الفيديو العلمي | طرق وأساليب التدريس | الأجهزة التعليمية | البرامج والمواد التعليمية | فيزياء المرحلة الثانوية (نظام المقررات ) | الترجمة | الأخبار العلمية والتكنولوجيا | لغة الأدب | الأدب العربي | الأدب النبطي | لغتنا العربية | الركن الهادئ | لغة الذات | دورات وقراءات | الميديا التنموية | الروحانيات | اسأل طبيبك | استراحة المنتدى | لقاء العائلة | شاركنا أخبارك | التعارف والترحيب بين الأعضاء | منتدى الإدارة | القرارات الإدارية | تواصل مع الإدارة | منتدى الاقتراحات والملاحظات | ريشة فنان | منتدى المواضيع المحذوفة والمكررة | الفيزياء الطبية | مسار محاضرات الفيزياء | مسار محاضرات الفيزياء الجزء الأول (1و2و3) | مسار محاضرات الفيزياء الجزء الثاني (4و5و6) |



Powered by vbulletin
Copyright ©2000 - 2020.


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

أن المنتدى غير مسئول عما يطرح فيه أفكار وهي تعبر عن آراء كاتبها

This Forum used Arshfny Mod by islam servant

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1

جميع الحقوق محفوظة لموقع لغة الروح |تصميم المتحدة لخدمات الانترنت