العودة   منتدى لغة الروح > لغة الفيزياء > الفيزياء الحديثة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 06-25-2018, 01:48 AM
سما غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 1208
 تاريخ التسجيل : Jun 2018
 فترة الأقامة : 486 يوم
 أخر زيارة : 06-25-2018 (05:50 AM)
 المشاركات : 80 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : سما is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
110315 Imgcache هل ترهق فيزياء الكم ذهنك؟ اليك هذه المقالة



هل تُرهِق فيزياء الكم ذِهنك؟ لا تذعر، أنت لست وحدك في هذا الارتباك، فكما قال الفيزيائي العظيم ريتشارد فينمان (Richard Feynman): “أستطيع أن أقول بكل راحةٍ أنْ لا أحد يفهم ميكانيكا الكم”، ومع ذلك، تبقى نظرية الكم جوهرية؛ لوصف كيف أن عالمنا مرتبط بعضه ببعض.

ما هي نظريّة الكم؟

نعلم أخيرًا، وبعد بضعة آلاف السنين من النقاش، مم تتكون المادة، إذ هي جسيماتٌ صغيرةٌ تدعى إلكترونات، وكواركات (quarks)، تجتمع معًا في عائلاتٍ صغيرةٍ؛ لتكوّن الذرات، مثل: الهيدروجين، أو الأوكسجين، أو جزيئات، مثل: الماء (H₂O).


إنّ الذرات، والجزيئات، هي قطع الليغوLego Blocks) ) لعالمنا، ولشرح الطريقة التي يعمل بها هذا العالم الصغير، يستخدم العلماء مجموعةً من الأفكار، تدعى: نظرية الكم.


تُقدِّم هذه النظرية تنبؤاتٍ غريبة، فعلى سبيل المثال: يمكن للجسيمات أن تكون في مكانين في وقتٍ واحدٍ، ومع ذلك، تبقى هذه النظرية الأكثر تصديقًا بشكلٍ دقيقٍ في الفيزياء.



فهي تشكل جزءًا أساسيًّا للكثير من التكنولوجيا حولنا، بما في ذلك الرُّقاقة التي تجعل هاتفك الذكي ذكيٌ جدًّا،

إنها حقًا غريبة،ومُهمّة، ولكن، ماذا يعني (الكم) حقًا؟؟

ادخل إلى المطبخ مع إناء من زبدة الفول السوداني في يدك، يمكن أن تُقرّر وضع الإناء على الطاولة، أو على أحد الرفوف فوقها، ولكن لا يمكنك وضعه بين الرفوف، وهذا ليس منطقيًّا!.

فلنتحدث بلغة الفيزياء، يُمكِنك القول إنّ رفوف مطبخك، هي مكمومة (quantized)، وذلك يعني أنها فقط تأتي في مستويات، وفي العالم الكمّي، كلّ شيءٍ مقسوم على مستويات، فعلى سبيل المثال: يمكن للإلكترون في الذرة أن يتواجد على واحدةٍ من مجموعة مستويات الطاقة القليلة، تمامًا مثل: الرفوف في مطبخك، ولكن العالم الكمّي غريبٌ، مثلًا: أعطِ الإلكترون دفعةً من الطاقة، ستجد أنه سيقفز على الفور من مستوى طاقةٍ إلى آخر، وهذا ما يُدعى بالقفزة الكمّية، أي: القفزة الهائلة (quantum leap).

ميكانيكا الكم مقابل الميكانيكا الكلاسيكية:
يتْبَع العالم المجهري قواعد مختلفة جدًّا عن العالم الكلاسيكي، الذي اعتدنا عليه، و(الكلاسيكي)، كلمة فيزيائيّة تُقابل (المنطق السليم)، أي: عندما يتصرّف شيء ما بالطريقة التي قد تتوقعها من التجربة اليومية، مثلًا: كرة البلياردو، هي: (غرض كلاسيكي)، يتدحرج على طول الطاولة بطريقةٍ مستقيمةٍ، ولكن ذرة واحدة داخلها تتبع قوانين الكم، أي: عرضة للاختفاء من خلال الطاولة في أي لحظةٍ.

ومثلًا أيضًا: قُم بجمع ما يكفي من الذرات معًا، ستجد أن آثار الكم الغريبة ستتلاشى، ويصبح السلوك آنذاك كلاسيكيًّا، وهذا ما يدعى بـ: مبدأ الانسجام (correspondence principle).



مبدأ عدم التأكُّد لـ هايزنبرغ (Heisenberg’s uncertainty principle):
هناك بعض الأمور في الفيزياء الكمّية، لا سبيل لمعرفتها حرفيًّا، مثلًا: لا يمكنك أبدًا معرفة معًا أين هو الإلكترون، وإلى أين متجه، ولفهم ذلك هناك طريقةٌ واحدةٌ، وهي من خلال تأثير المُراقِب ذات الصلة – كيف أن القيام بالقياس يمكن أن يغير النتيجة- مثلًا: لمعرفة مكان تواجد الإلكترون، تحتاج إلى كشفه بشيء ما، لنقل بواسطة فوتون الضوء، ولكن هذا السَبْر، مهما كان خفيفًا، سيغيّر من مسار الإلكترون الأصلي، ويُخبِرك الإلكترون أين هو، ولكن سينسى إلى أين كان متجه.

ولكن مبدأ عدم التأكد، هو أعمق بكثيرٍ من تأثير المراقب وحده، فهو يقول إن هناك غموضًا فطريًا (innate fuzziness ) للطبيعة.

ازدواجية الجسيمات/ الموجات:
إن للأجسام الكمّية، كالفوتونات والإلكترونات، شخصياتٌ مُنقسِمةٌ، تتصرف أحيانًا كالأمواج، وأحيانًا كالجسيمات، وتعتمد الطريقة التي تتصرف بها على أنواع الأسئلة التي تلقيها عليها – راجع (تجربة الشِقّين two-slits experiment) أدناه-.

تابع الموجة(wave function ):
قليلًا من الرياضيات التي تصف ما تبدو عليه الموجة، وبشكلٍ حاسمٍ، يمكن لتوابع الموجة الكمّية أن يكون لها عدة حلولٍ ممكنةٍ، ولكلٍ منها احتمالٌ مختلفٌ بأن يكون صحيحًا، والمثير للدهشة، أن الأجوبة المُحتملة المختلفة تبدو وكأنها تتفاعل مع بعضها بعضًا في نوعٍ من غموض الحالات (limbo of states)، تدعى بـ: التراكُب (superposition)، وكأنها تتآمر معًا لتعطينا حقيقة عالمنا – راجع (تجربة الشِقّين) أدناه-.

التراكُب، و قطة شرودنجر (Schrödinger’s cat):
تَخيلْ أن هناك قطةً في علبةٍ مع قارورة من السيانيد (cyanide)، وأن هناك مطرقةً مُثبّتةً بوترٍ فوق القارورة، وتم تصميم المطرقة لتسقط عندما يقع حدث كمّي عشوائي، مثلًا: اضمحلال ذرةٍ من اليورانيوم (uranium).

هذه هي تجربة الفِكْر التي حلِم بها إروين شرودنجر (Erwin Schrödinger)، في محاولةٍ لتوصيل فكرة التراكب.

إن الاضمحلال الذرّي ( (atomic decay يتبع قوانين الكم، ومن ثم فإن تابعها الموجي له حلين، هما: مُضمحِلّة، أو غير مضمحلة.

ووفقًا لنظرية الكمّ، إلى حين أن تُجري قياسًا، فإن هذين الاحتمالين صحيحين بالقدر نفسه، وفي الواقع يُمكنك عد الذرة مضمحلةً، وغير مضمحلة معًا في الوقت نفسه، ولأن مصير القطة مرتبط ارتباطًا وثيقًا بذرة اليورانيوم، إلى حين أن تأخذ نظرةً خاطفةً، فإن القطة هي حيّةٌ وميّتةٌ معًا في الوقت نفسه.



ما هو التشابُك (Entanglement)؟
التشابك هو عندما يرتبط جسيمان، كالفوتونات مثلًا، ارتباطًا وثيقًا، بحيث أن القياس على أحدهما سيُؤثِّر على الآخر فورًا، بصرف النظر عن بعده، إنه مثْل: عندما كنت طفلًا، وكان عمّك يعرض عليك مجموعةً من الكرة الملونة في كل يدٍ، ثم كان يخلطهم خلف ظهره، فمن وجهة نظرك، ستكون الكرتين (متشابكتين)، أي: إذا كانت الكرة الحمراء في يده اليسرى، ستكون الكرة الزرقاء في يده اليمنى.

ولكن الحالة الكمّية، هي أكثر الحالات غموضًا؛ لأن (الكرات)، لا تملك ألوانًا محددةً، فهي متحوّلة اللون (color shifting)، أي: في أيّ لحظة يمكن أن يتحوّلوا إلى لونٍ أحمر أو أزرق باحتمالاتٍ متساويةٍ، إنها عشوائيةٌ تمامًا

.والشيء الغريب، هو أن النّظر إلى كرةٍ واحدةٍ يُلغِي العشوائية، أي: يُوقّف تحوّل اللون، وليس فقط للكرة التي تنظر إليها، ولكن للاثنين معًا، وإذا شاهدت كرةً حمراء، فإنك تعلم أنّ لون الأخرى، هو ثابتٌ على الأزرق.

وبهذه الطريقة، قد يبدو أن جسيمًا مشبوكًا، يمكن أن يؤثر على الآخر فورًا، وبصرف النظر عن مدى بعدهما عن بعضهما البعض، شعر ألبرت أينشتاين أن هذا ينتهك الحد الأقصى للسرعة الكونية، وتُعرَف أيضًا بـ: (سرعة الضوء)، التي تفرضها نظرية النسبيّة الخاصة به؛ ولذلك أعطى آينشتاين التشابك تسمية: (تصرُّف مخيف من على بُعْد – spooky action at a distance).

كيف يُشبِك الفيزيائي الفوتونات؟
هنالك عدة تقنيات، أحدها تحطيم فوتونٍ ذو طاقةٍ عاليةٍ إلى (ابنتين من الفوتون)، ذو طاقةٍ منخفضة، مثل: التوأم المُتطابق في فيلمٍ رعب، إذ تملك الابنتان ارتباطًا روحيًّا.

والطريقة الأخرى، هي تمرير الفوتونين عبر متاهةٍ من المرايا، بحيث لا يمكن أن يعرفا أين اتجه كل واحدٍ منهما، وهذا (عدم القدرة على المعرفة – unknownability ) ما يخلِقُ التشابك.

هذه هي التجربة الأكثر شهرةً في ميكانيكا الكم، وفيها يتم إطلاق الجسيمات – عادةً ما تكون إلكترونات أو فوتونات- على شقين قبل أن يتم كَشفَها على شاشة، وتعتمد التجربة على السلوك المختلف للموجات، مقابل الجسيمات بالتجهيزات نفسها.

مثلًا: يمكنك تجهيز حاجزٍ مع شقين بداخله في بركةٍ من الماء، ومن ثم تُغطِس إصبعك بالبركة و تُخرجها؛ لتوليد موجات، ستمرُّ الموجات عبر الشقين، وتتداخَل على الجانب الآخر، مشكلةً نمطًا، ولكن إذا أخرجت الحاجز من الماء، و أطلقت مجموعةً من قطع الرّخام على الشقين، سيحلّقوا عبره مباشرةً في خطين مستقيمين، دون إنشاء نمط تداخُليّ (interference pattern).

والشيء الغريب هو، أنه يمكن للإلكترونات أن تتصرف مثل كليهما، فإذا قُمتَ بإطلاق إلكتروناتٍ على الشقين، حتى ولو أن الواحدة تلو الأخرى، فإنهم سيشكلون نمطًا تداخليًّا على الشاشة، -وكأنما كل إلكترون يمر عبر الشقين معًا في الوقت نفسه، ويتداخل مع بعضه، وهذا على ما يبدو يُخبِرنا أن الإلكترونات هي موجات.

ولأن الإلكترون هو غرض كمّي، لا يمكننا معرفة موقعه – مبدأ عدم التأكد لهايزنبرغ– ، وللإلكترون بعض الفُرصة من عبور شقٍ واحدٍ، وبعض الفرصة من عبور الشق الآخر؛ لأن كليهما ممكن، وفي الواقع هو يعبر الاثنين (تراكب الحالات).



والمراقبة الآن، هي عندما يصطدم الإلكترون بالكاشِف، ويعرض وميضًا قويًّا (انهيار تابع الموجة wave-function collapse)، ولكن فلنقل إنك تحاول أن تخدع الإلكترون، بوضع آليّةٍ على الشقين التي تُخبِرك أي من الشقين عبَرَه الإلكترون، وفجأةً يتلاشى نمط التداخل، لم؟ لأنك تعلم أيّ الشقين قد عبره الإلكترون، فلم تعُدْ في تراكب الحالات،وتَصرّفُ الإلكترون الشبيه بالموجة يتلاشى، ويتصرّف تمامًا مثل قطعة الرخام.

وإذا كان رأسك يؤلمك، اطمئن؛ لأن الفيزيائيين يعانون أيضًا لشرح هذه المُفارَقة الواضحة (apparent paradox) – راجِع (التفسيرات) أدناه-.وكما أشار فينمان (Feynman) في محاضرته (Lectures on Physics)، المفارقة ليست سوى صراع بين الواقع، وشعورك كيف يجب أن يكون الواقع.

تفسيرات ميكانيكا الكم.
مدرسة (اصمُتْ واحسُبْ – Shut up and calculate)، أصحاب هذه المدرسة هم الفيزيائيون المهتمون فقط بالأجوبة، والذين يرفضون التفكير حول ما يجري حقًّا.
تفسير (تعدد العوالم -Many Worlds )، أصحاب هذه التفسير هم الفيزيائيون الذين يُبْقُون على أن كل قياسٍ كمّي يُشعِل خَلق عددٍ لانهائيٍ من الأكوان المتوازية ( parallel universes)، واحد لكل حلٍّ ممكن لتابع الموجة.
تفسير (كوبنهاغن – Copenhagen)، الواقع وفقًا لهذا التفسير غير موجودٍ حتى نقيسَه، ويؤدّي فعل المُراقَبة إلى انهيار تابع الموجة.
تفسير (دي بروجلي/ بوهم – De Broglie-Bohm)، أو (الموجة الدليليّة – Pilot-wave ) تُعامِل الأغراض الكمّية تمامًا مثل جسيماتٍ كلاسيكية، لكن تتخيَّلُهم يركبون مثل راكب الأمواج على سطحٍ ما يسمى بـ (الموجة الدليلية)، فيها تُحدِّد الموجة الموقع الذي سينتهي إليه الجُسيم.
ترجمة: لمياء عنتر.
تدقيق: رجاء العطاونة.
المصدر : موقع أنا اصدق العلم

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المقالة, اليك, الكم, ذهنك؟, ترهق, فيزياء

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 11:26 PM.


Powered by vbulletin
Copyright ©2000 - 2019.


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

أن المنتدى غير مسئول عما يطرح فيه أفكار وهي تعبر عن آراء كاتبها

هذا الموقع يستعمل منتجات MARCO1

جميع الحقوق محفوظة لموقع لغة الروح |تصميم المتحدة لخدمات الانترنت